Vos recherches récentes apparaîtront ici
ḥāshiyat Ibn al-Qayyim ʿalā Sunan Abī Dāwūd
Ibn Qayyim al-Jawziyya (d. 751 / 1350)حاشية ابن القيم على سنن أبي داود
وعياذا بالله من شر مقلد عصبي يرى العلم جهلا والإنصاف ظلما وترجيح الراجح على @ المرجوح عدوانا
وهذا المضايق لا يصيب السالك فيها إلا من صدقت في العلم نيته وعلت همته
وأما من أخلد إلى أرض التقليد واستوعر طريق الترجيح فيقال له ما هذا عشك فادرجي
قالوا وأما حديث أنس في قصة جعفر فجوابنا عنه من وجوه أحدها أنه من رواية خالد بن مخلد عن ابن المثنى قال الإمام أحمد خالد بن مخلد له مناكير
قالوا ومما يدل على أن هذا الحديث من مناكيره أنه لم يروه أحد من أهل الكتب المعتمدة لا أصحاب الصحيح ولا أحد من أهل السنن مع شهرة إسناده وكونه في الظاهر على شرط البخاري ولا احتج به الشافعي مع حاجته إلى إثبات النسخ حتى سلك ذلك المسلك في حديث ابن عباس فلو كان هذا صحيحا لكان أظهر دلالة وأبين في حصول النسخ
قالوا وأيضا فجعفر إنما قدم من الحبشة عام خيبر أو آخر سنة ست وأول سنة سبع وقيل عام مؤتة قبل الفتح ولم يشهد الفتح فصام مع النبي رمضانا واحدا سنة سبع وقول النبي أفطر الحاجم والمحجوم بعد ذلك في الفتح سنة ثمان فإن كان حديث أنس محفوظا فليس فيه أن الترخيص وقع بعد عام الفتح وإنما فيه أن الترخيص وقع بعد قصة جعفر وعلى هذا فقد وقع الشك في الترخيص وقوله في الفتح أفطر الحاجم والمحجوم أيهما هو المتأخر ولو كان حديث أنس قد ذكر فيه الترخيص بعد الفتح لكان حجة ومع وقوع الشك في التاريخ لا يثبت النسخ
Page 228