Vos recherches récentes apparaîtront ici
ḥāshiyat Ibn al-Qayyim ʿalā Sunan Abī Dāwūd
Ibn Qayyim al-Jawziyya (d. 751 / 1350)حاشية ابن القيم على سنن أبي داود
الرابع احتجم وهو صائم فقط ذكره أبو داود@ وأما حديث احتجم وهو صائم فهو مختصر من حديث ابن عباس في البخاري احتجم رسول الله وهو محرم واحتجم وهو صائم
وأما حديث احتجم وهو محرم صائم فهذا هو الذي تمسك به من ادعى النسخ
وأما لفظ احتجم وهو صائم فلا يدل على النسخ
ولا تصح المعارضة به لوجوه أحدها أنه لا يعلم تاريخه ودعوى النسخ لا تثبت بمجرد الاحتمال
الثاني أنه ليس فيه أن الصوم كان فرضا
ولعله كان صوم نفل خرج منه
الثالث حتى لو ثبت أنه صوم فرض فالظاهر أن الحجامة إنما تكون للعذر ويجوز الخروج من صوم الفرض بعذر المرض
والواقعة حكاية فعل لا عموم لها
ولا يقال قوله وهو صائم جملة حال مقارنة للعامل فيها
فدل على مقارنة الصوم للحجامة لأن الراوي لم يذكر أن النبي قال إني باق على صومي وإنما رآه يحتجم وهو صائم فأخبره بما شاهده ورآه ولا علم له بنية النبي ولا بما فعل بعد الحجامة مع أن قوله وهو صائم حال من الشروع في الحجامة وابتدائها فكان ابتداؤها مع الصوم وكأنه قال احتجم في اليوم الذي كان صائما فيه ولا يدل ذلك على استمرار الصوم أصلا
ولهذا نظائر منها حديث الذي وقع على امرأته وهو صائم وقوله في الصحيحين وقعت على امرأتي وأنا صائم والفقهاء وغيرهم يقولون وإن جامع وهو محرم وإن جامع وهو صائم
ولا يكون ذلك فاسدا من الكلام فلا تعطل نصوص الفطر بالحجامة بهذا اللفظ المحتمل
Page 226