407

ḥāshiyat Ibn al-Qayyim ʿalā Sunan Abī Dāwūd

حاشية ابن القيم على سنن أبي داود

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks

وأيضا فإن العبرة بالقصد والنية وهو لم يرد قط بقوله طلقت هذه اختيارها بل هذا قلب للحقائق وأيضا فإن لفظ الطلاق لم يوضع للاختيار لغة ولا شرعا ولا عرفا ولا هو اصطلاح خاص له يريده بكلامه فحمله على الاختيار ممتنع@ قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله قال بعضهم هذه أحكام وقعت في أول زمن الشريعة إلى أن قال ثم @ ذكر الاستلحاق قال الشيخ شمس الدين وليس كما قال فإن هذا القضاء إنما وقع بالمدينة المنورة بعد قيام الإسلام ومصيرها دار هجرة

وقد جعله النبي صلى الله عليه وسلم على صور الصورة الأولى أن يكون الولد من أمته التي في ملكه وقت الإصابة فإذا استلحقه لحق به من

حين استلحقه وما قسم من ميراثه قبل استلحاقه لم ينقض ويورث من المستلحق وما كان بعد استلحاقه من ميراث لم يقسم ورث منه نصيبه فإنه إنما تثبت بنوته من حين استلحقه فلا تنعطف على ما تقدم من قسمة المواريث وإن أنكره لم يلحق به وسماه أباه على كونه يدعي له ويقال إنه منه لا أنه أبوه في حكم الشرع إذ لو كان حكما لم يقبل إنكاره له ولحق به

الصورة الثانية أن يكون الولد من أمة لم تكن في ملكه وقت الإصابة فهذا ولد زنا لا يلحق به ولا يرثه بل نسبه منقطع منه

Page 166