Gloss on Assistance to Seekers for Solving the Expressions of the Opening of the Instructor to Explain the Delight of the Eyes in Religious Matters
حاشية إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين لشرح قرة العين بمهمات الدين
Maison d'édition
دار الفكر للطباعة والنشر والتوريع
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م
Genres
•Shafi'i jurisprudence
Régions
•Arabie saoudite
رسول الله (ص)، مردود بأن ذلك لسبب لم يوجد في غيره، وهو أن الله خيره فاختاره.
وأما الكافر فيلقنهما قطعا، مع لفظ أشهد، لوجوبه أيضا - على ما سيأتي فيه - إذ لا يصير مسلما إلا بهما.
وأن يقف جماعة بعد الدفن عند القبر ساعة يسألون له التثبيت ويستغفرون له، و(تلقين بالغ، ولو شهيدا) كما اقتضاه إطلاقهم - خلافا للزركشي
ــ
ذلك الثواب) أي هو دخول الجنة مع الفائزين.
(قوله: وبحث تلقينه) مبتدأ، خبره مردود.
(قوله: الرفيق الأعلى) قال حجر في فتاويه الحديثية.
قيل هو أعلى المنازل - كالوسيلة التي هي أعلى الجنة - فمعناه: أسألك يا الله أن تسكنني أعلى مراتب الجنة.
وقيل معناه: أريد لقاءك يا الله يا رفيق يا أعلى.
والرفيق من أسمائه تعالى، للحديث الصحيح: إن الله رفيق.
فكأنه طلب لقاء الله.
اه.
ع ش.
(قوله: لأنه آخر ما تكلم الخ) أي لأن لفظ الرفيق الأعلى آخر كلامه ﷺ.
(قوله: مردود) أي فلو أتى به لم يحصل سنة التلقين، ويظهر أنه لا كراهة فيه.
اه.
ع ش.
(قوله: بأن ذلك) أي تكلمه ﷺ بالرفيق الأعلى.
(وقوله: لم يوجد) أي السبب.
(وقوله: في غيره) أي النبي ﷺ.
(وقوله: وهو إلخ) أي ذلك
السبب أن الله خير النبي ﷺ بين بقائه في الدنيا وبين لحوقه بالرفيق الأعلى، فاختار الرفيق الأعلى.
(قوله: وأما الكافر إلخ) مقابل لقوله بأنه مسلم.
ولو قدمه عنده وقال: ومن ثم يلقنها الكافر الخ لكان أنسب وأولى.
وعبارة شرح الرملي: وقول الطبري - كجمع - أن زيادتها أولى، لأن المقصود موته على الإسلام، مردود بأن هذا مسلم.
ومن ثم بحث الأسنوي أنه لو كان كافرا لقن الشهادتين وأمر بهما، لخبر الغلام اليهودي، ويكون ذلك وجوبا - كما أفاده الوالد رحمه الله تعالى - إن رجي إسلامه، وإلا فندبا.
اه.
وقوله: لخبر الغلام اليهودي: وهو ما رواه البخاري عن أنس.
قال: كان غلام يهودي يخدم النبي ﷺ، فمرض، فأتاه النبي ﷺ يعوده، فقعد عند رأسه، فقال له: أسلم.
فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال له: أطع أبا القاسم، فأسلم.
فخرج النبي ﷺ وهو يقول: الحمد لله الذي أنقذه من النار.
(قوله: فليلقنهما) أي كلمتي التوحيد.
(وقوله: مع لفظ أشهد) أي مع تلقينه لفظ أشهد.
(وقوله: لوجوبه) أي لفظ أشهد.
(وقوله: أيضا) أي كوجوب كلمتي التوحيد.
(وقوله: على ما سيأتي فيه) أي على ما سيأتي في باب الردة من الخلاف في لفظ أشهد، هل يجب تكريره أو لا؟ وعبارته في باب الردة - أعاذنا الله منها - بعد كلام: ويؤخذ من تكريره - أي الشافعي ﵁ لفظ أشهد: أنه لا بد منه في صحة الإسلام، وهو ما يدل عليه كلام الشيخين في الكفارة وغيرها، لكن خالف فيه جمع.
وفي الأحاديث ما يدل لكل.
اه.
(قوله: إذ لا يصير الخ) تعليل لوجوب تلقينهما مع لفظ أشهد.
(وقوله: إلا بهما) أي بكلمتي التوحيد.
أي النطق بهما.
(قوله: وأن يقف جماعة الخ) معطوف على أن يلقن، أي ويندب أن يقف جماعة إلخ.
والمناسب تأخير هذا وذكره بعد قوله.
وتلقين بالغ إلخ، وإنما ندب وقوف جماعة بعد الدفن، لانه ﷺ كان إذا فرغ من دفن ميت وقف عليه وقال: استغفروا لأخيكم، وأسألوا له التثبيت، فإنه الآن يسئل.
(واعلم) أن السؤال عام لكل مكلف، ويكون بحسب لغته - على الصحيح - وقيل بالسرياني.
وهو - على القول به - أربع كلمات، الأولى: اتره.
الثانية: اترح.
الثالثة: كاره.
الرابعة: سالحين.
فمعنى الأولى: قم يا عبد الله إلى سؤال الملكين.
ومعنى الثانية: فيم كنت؟ ومعنى الثالثة: من ربك وما دينك؟ ومعنى الرابعة: ما تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم وفي الخلق أجمعين؟ وقد ورد أن حفظ هذه الكلمات دليل على حسن الخاتمة.
(قوله: ساعة) أي بقدر ذبح جزور وتفرقة لحمها.
(وقوله: يسألون له التثبيت) كأن يقولوا اللهم ثبته.
فلو أتوا بغير ذلك - كالذكر على القبر - لم يكونوا آتين بالسنة وإن حصل لهم ثواب على ذكرهم.
والسؤال المذكور غير التلقين الآتي، وذلك لما روي عن عمرو بن العاص أنه قال: إذا دفنتموني فأقيموا بعد ذلك حول قبري ساعة، قدر ما تنحر جزور ويفرق لحمها، حتى أستأنس بكم
وأعلم ماذا أراجع به رسل ربي.
(قوله: وتلقين بالغ) معطوف على أن يلقن أيضا.
أي ويندب تلقين بالغ الخ، وذلك لقوله تعالى: * (وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين) * (١) وأحوج ما يكون العبد إلى التذكير في هذه الحالة.
وخرج بالبالغ
(١) الذاريات: ٥٥
2 / 158