260

حاشية الطيبي على الكشاف

حاشية الطيبي على الكشاف

Enquêteur

إياد محمد الغوج

Maison d'édition

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

Édition

الأولى

Année de publication

1434 AH

Lieu d'édition

دبي

وقرأ أبو حية النميري (يوقنون) بالهمز، جعل الضمة في جار الواو كأنها فيه، فقلبها قلب واو «وجوه» و«وقتت». ونحوه:
لَحُبَّ المُؤْقِدَانِ إلَىَّ مُؤْسَى … وَجَعدَةُ إذْ أَضَاءَهُمَا الْوَقُودُ
[(أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)]
(أُولئِكَ عَلى هُدىً): الجملة في محل الرفع إن كان (الذين يؤمنون بالغيب) مبتدأ وإلا فلا محلّ لها. ونظم الكلام على الوجهين: أنك إذا نويت
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقال الراغب: اليقين من صفة العلم فوق المعرفة والدراية وأخواتها، يقال: عِلم يقينٍ، ولا يقال: معرفة يقينٍ، وهو سكون النفس مع ثبات الحكم، يقال: استيقن وأيقن.
قوله: (لحب المؤقدان) البيت لجرير. وموسى وجعدة ابناه، وهما عطفا بيانٍ لقوله: "المؤقدان" كانا يوقدان نار القرى، وقوله: "إذ أضاءهما" بدل اشتمال منهما، يحمد فعالهما ويشكر صنيعهما، المعنى: حبب الله إلي وقت إضاءة وقودهما إياهما، ونحوه في البدل قوله تعالى: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ) [مريم: ١٦]، أي: اذكر وقت انتباذهما، واللام في "لحب المؤقدان" للقسم، هكذا روى سيبويه بقلب الواو في "الموقدان"، وموسى همزه.
"لحب" يُروى بضم الحاء وفتحها.
الجوهري: يُقال: أحبه فهو محب، وحبه يحبه بالكسر فهو محبوبٌ، ولقد حببت بالكسر، أي: صرت حبيبًا.
قوله: (وإلا فلا محل لها) من الإعراب، قيل: فيه نظر لأنه لو كان الموصول الثاني مبتدأ، فكذلك محلها الرفع، فالحق أن يقال: إن كان أ؛ د الموصولين مبتدأ، فهو في محل الرفع.

2 / 102