235

حاشية الطيبي على الكشاف

حاشية الطيبي على الكشاف

Enquêteur

إياد محمد الغوج

Maison d'édition

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

Édition

الأولى

Année de publication

1434 AH

Lieu d'édition

دبي

فإذا كان موصولًا كان الوقف على (المتقين) حسنًا غير تامّ، وإذا كان مقتطعًا، كان وقفًا تامًا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقال شارح "الهادي": شرطُ هذا الأسلوب كون الممدوح مشهورًا، والصفة صالحةً للتمدح بها؛ ومن ثم لم يجز: زيدٌ الكريم في الدار، وعند المخاطب زيودٌ. ولا زيدٌ الإسكاف فيها، وهو مشهور. نعم، لو أريد الذم لجاز، فعلى هذا لو جعل (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ) [البقرة: ٣] صفةً لأوهم خمول المتقين ولم يعلم أن الصفات مادحةٌ، فسلك به ذلك المسلك، ليكون نصًا في المراد.
قوله: (حسنًا غير تام)، قال السجاوندي: الوقوف على مراتب:
لازم: وهو الذي وُصل غير المرام؛ كقوله تعالى: (وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ* يُخَادِعُونَ) [البقرة: ٨ - ٩] فلو وصل "يخادعون" صارت صفةً للمؤمنين، فينتفي الخداع عنهم، ويتقرر الإيمان خالصًا عن الخداع، كما تقول: وما هو بمؤمنٍ مخادعٍ. والمراد نفي الإيمان وإثبات الخداع.
ومطلق: وهو ما يحسن الابتداءبما بعده. هذا هو الذي عناه المصنف بقوله: "مقتطعٌ عن المتقين، مرفوعٌ بالابتداء".
وجائز: وهو ما يجوز الوصل فيه والفصل؛ لتجاذب الموجبين من الطرفين. وحمل قوله:

2 / 77