209

حاشية الطيبي على الكشاف

حاشية الطيبي على الكشاف

Enquêteur

إياد محمد الغوج

Maison d'édition

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

Édition

الأولى

Année de publication

1434 AH

Lieu d'édition

دبي

وتسكن. ومنه: ريب الزمان، وهو ما يقلق النفوس ويشخص بالقلوب من نوائبه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
روينا عن أحمد بن حنبل والدارمي، عن وابصة بن معبد: أن رسول الله ﷺ قال له: «جئت تسأل عن البر والإثم؟» قال: نعم، فجمع أصابعه، فضرب بها صدره وقال: «استفت نفسك، استفت نفسك يا وابصة ثلاثًا؛ البر ما اطمأنت إليه النفس، واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في النفس، وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك».
الراغب: الفرق بين الشك والمرية والريب والإرابة والتخمين والحدس والوهم والخيال والحسبان والظن- أن الشك: هو وقوف النفس بين شيئين متقابلين بحيث لا يترجح أحدهما على الآخر بأمارة والمرية: هي التردد في المتقابلين، وطلب الأمارة؛ مأخوذ من مرى الضرع، أي: مسحه للدر، فكأنه يحصل مع الشك تردد في طلب ما يقتضي غلبة الظن.
والريب: أن يتوهم في السيء أمر ما، ثم ينكشف عما توهم فيه.
والإرابة: أن يتوهمه فينكشف خلاف ما توهم؛ ولذلك قيل: القرآن فيه إرابة وليس فيه ريب.
والتخمين: توهم لا عن أمارة.
والحدس: إسراع الحكم بما يأتي به الهاجس من غير توقف فيه؛ مأخوذ من حدس في سيره، أي: أسرع.
والوهم: صورة تتصورها في نفسك سواء كان لها وجود من خارج كصورة إنسان ما، أو لم يكن لها وجود كعنقاء مغرب.
والخيال: تصور ما أدركته الحاسة في النفس.

2 / 51