204

حاشية الطيبي على الكشاف

حاشية الطيبي على الكشاف

Enquêteur

إياد محمد الغوج

Maison d'édition

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

Édition

الأولى

Année de publication

1434 AH

Lieu d'édition

دبي

وقال الذبياني:
نُبِّئْتُ نُعْمَى على الهِجْرانِ عاتِبةً … سُقْيَا ورُعْيَا لِذَاكَ العاتِبِ الزَّارِى
فإن قلت: أخبرنى عن تأليف (ذلِكَ الْكِتابُ) مع (الم). قلت: إن جعلت (الم) اسما للسورة ففي التأليف وجوه: أن يكون (الم) مبتدأ، و(ذلِكَ). مبتدأ ثانيًا، و(الْكِتابُ) خبره، والجملة خبر المبتدأ الأوّل.
ومعناه: أنّ ذلك الكتاب هو الكتاب الكامل، كأن ما عداه من الكتب في مقابلته ناقص، وأنه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (نبئت نعمى) البيت، الزاري: من زريت بالفتح زراية: إذا عبت عليه، نعمى: اسم إمراأة، وحكمها حكم هند في الصرف وعدمه، "عاتبة": ثالث مفاعيل نبئت، " على الهجران" متعلق بعاتبة، ويجوز أن يكون حالا من المفعول الأول.
قوله: (والجملة خبر المبتدأ الأول)، إنما صح وليس فيها العائد؛ لأن اسم الإشارة قائم مقامه.
قوله: (ومعناه: أن ذلك هو الكتاب)، الضمير فصل، أذن بإدخاله بين المبتدأ والخبر أن التركيب مفيد للحصر، وأذن بقوله "الكامل" أن التعريف في الخبر للجنس، وأذن بإقحام أذاة التشبيه في قوله: "كأن ما عداه من الكتب في مقابلته ناقص" أن الحصر على المبالغة دون الحقيقة.
قال ابن جني: إن من عادتهم أن يوقعوا على الشئ الذي يختصونه بالمدح اسم الجنس؛ ألا تراهم كيف سموا الكعبة بـ"البيت"، وكتاب سيبويه بـ"الكتاب"!

2 / 46