168

حاشية الطيبي على الكشاف

حاشية الطيبي على الكشاف

Enquêteur

إياد محمد الغوج

Maison d'édition

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

Édition

الأولى

Année de publication

1434 AH

Lieu d'édition

دبي

والإسناد، والإضافة، وجميع ما للأسماء المتصرفة. ثم إنى عثرت من جانب الخليل على نص في ذلك. قال سيبويه: قال الخليل يوما وسأل أصحابه: كيف تقولون إذا أردتم أن تلفظوا بالكاف التي في «لك»)، والباء التي في «ضرب»؟ فقيل: نقول: باء، كاف فقال: إنما جئتم بالاسم، ولم تلفظوا بالحرف، وقال: أقول: «كهْ»، «بهْ». وذكر أبو على في كتاب «الحجة» في: (يس): وإمالة (يا)، أنهم قالوا: يا زيد، في النداء. فأمالوا وإن كان حرفا، قال: فإذا كانوا قد أمالوا ما لا يمال من الحروف من أجل الياء، فلأن يميلوا الاسم الذي هو «يس» أجدر. ألا ترى أنّ هذه الحروف أسماء لما يلفظ بها؟ فإن قلت: من أي قبيل هي من الأسماء: أمعربة أم مبنية؟ ........
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (من جانب الخليل)، كنايةٌ عن تعظيمه كقولك: المجلس العالي. وحق له ذلك لما روى الأنباري: أن الخليل بن أحمد البصري كان سيد أهل العربية قاطبةً في علمه وزهده واستخراجه مسائل النحو وتعليله. أخذ من أبي عمرو بن العلاء وأخذ منه سيبويه.
قوله: (أقول: كه، به)، بإفصاح الهاء هاهنا للفصل.
قوله: (وذكر أبو علي)، قال الأنباري: هو أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي، كان من أكابر أئمة النحو، وعلت منزلته في النحو حتى قيل: ما كان بين سيبويه وأبي عليٍّ أفضل منه. صنف كتبًا كثيرةً منها كتاب «الحجة في علل القراءات السبع».
قوله: (من أي قبيلٍ هي من الأسماء: أمعربةٌ أم مبنية؟)، السؤال مبنيٌّ على الخلاف في أن الأسماء قبل التركيب هل هي معربةٌ أم مبنية؟

2 / 10