122

حاشية الطيبي على الكشاف

حاشية الطيبي على الكشاف

Enquêteur

إياد محمد الغوج

Maison d'édition

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

Édition

الأولى

Année de publication

1434 AH

Lieu d'édition

دبي

بالعدل. ولم يطلقوا الرب إلا في الله وحده، وهو في غيره على التقييد بالإضافة؛ كقولهم: رب الدار، ورب الناقة، وقوله تعالى: (ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ) [يوسف: ٥٠]، (إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ) [يوسف: ٢٣]. وقرأ زيد بن علي ﵄: (رب العالمين) بالنصب على المدح، وقيل: بما دل عليه الحمد لله، كأنه قيل: نحمد الله رب العالمين. العالم: اسم لذوي العلم من الملائكة والثقلين. وقيل: كل ما علم به الخالق من الأجسام والأعراض.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التام، وسبيل إعمال المشترك في كلا مفهوميه إذا اتفقا في أمر: سبيل الكناية في أنها لا تنافي إرادة التصريح مع إرادة ما عبر عنه، وإذا اختلفا: سبيل الحقيقة والمجاز.
قوله: (في غيره)، على التقييد والإضافة، كقولهم: رب الدار ورب الناقة، هذا يرده ما رواه الشيخان عن أبي هريرة: "لا يقل أحدكم: أطعم ربك، وضيء ربك، اسق ربك، ولا يقل أحدكم: ربي، وليقل: سيدي ومولاي". وأما قول يوسف ﵇: (إِنَّهُ رَبِّي) [يوسف: ٢٣] ونحوه فهو ملحق بقوله تعالى: (وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا) [يوسف: ١٠٠] في الاختصاص بزمانه.
قوله: (والثقلين)، أي: الجن والإنس. قال: إنما سميا بذلك لأنهما ثقلا الأرض؛ فدل به على أن الجن أجسام.
قوله: (كل ما عُلم به الخالق)، المطلع: العالم: فاعل من العلم كالطابع والخاتم من الطبع والختم، سمي به لكونه علمًا على حدوثه وافتقاره إلى محدث قديم.
أبو البقاء: العالم: اسم موضوع للجمع، ولا واحد له في اللفظ. وقال الزجاج: العالمين:

1 / 730