59

Hâchiyah al-Suyûtî ‘alâ Sunan al-Nasâ’ï

حاشية السيوطي على سنن النسائي

Enquêteur

عبد الفتاح أبو غدة

Maison d'édition

مكتب المطبوعات الإسلامية

Édition

الثانية

Année de publication

1406 AH

Lieu d'édition

حلب

بِالْآخَرِ فَسَطَحَ عَلَيْهِ وَتَكُونُ صَغِيرَةً وَكَبِيرَةً وَهِيَ من أواني الْمِيَاه
[٨٣] اسْتَوْكَفَ ثَلَاثًا قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيِ اسْتَقْطَرَ الْمَاءَ وَصَبَّهُ عَلَى يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَبَالَغَ حَتَّى وكف مِنْهَا المَاء
[٨٤] ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ فِيهِمَا بِشَيْءٍ زَادَ الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ فِي رِوَايَةٍ مِنَ الدُّنْيَا وَقَالَ النَّوَوِيُّ الْمُرَادُ لَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا وَمَا لَا يَتَعَلَّقُ بِالصَّلَاةِ وَلَوْ عَرَضَ لَهُ حَدِيثٌ فَأَعْرَضَ عَنْهُ بِمُجَرَّدِ عُرُوضِهِ عُفِيَ عَنْ ذَلِكَ وَحَصَلَتْ لَهُ هَذِهِ الْفَضِيلَةُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ فِعْلِهِ وَقَدْ عُفِيَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَنِ الْخَوَاطِرِ الَّتِي تَعْرِضُ وَلَا تَسْتَقِرُّ وَقَدْ قَالَ مَعْنَى مَا ذَكَرْتُهُ الْمَازِرِيُّ وَتَابَعَهُ عَلَيْهِ القَاضِي عِيَاض غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ قَالَ النَّوَوِيّ وَالْمرَاد الصَّغَائِر دون الْكَبَائِر فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيْشُومِهِ قَالَ النَّوَوِيُّ هُوَ أَعْلَى الْأَنْفِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدِّمَاغِ وَقَالَ عِيَاضٌ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَأَنْ يَكُونَ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ فَإِنَّ مَا يَنْعَقِدُ مِنَ الْغُبَارِ وَرُطُوبَةِ الْخَيَاشِيمِ قَذَارَةٌ تُوَافِقُ الشَّيْطَانَ فكفأ أَي أمال الْإِنَاء بِالسَّبَّاحَتَيْنِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ السَّبَّاحَةُ وَالْمُسَبِّحَةُ الْأُصْبُعُ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا يُشَارُ بهَا عِنْد التَّسْبِيح

1 / 64