376

Hashiya Cala Ibn Majah

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

Maison d'édition

دار الجيل

Lieu d'édition

بيروت

[بَاب مَا جَاءَ فِي السَّاعَاتِ الَّتِي تُكْرَهُ فِيهَا الصَّلَاةُ]
١٢٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ طَلْقٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ هَلْ مِنْ سَاعَةٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ أُخْرَى قَالَ نَعَمْ جَوْفُ اللَّيْلِ الْأَوْسَطُ فَصَلِّ مَا بَدَا لَكَ حَتَّى يَطْلُعَ الصُّبْحُ ثُمَّ انْتَهِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَمَا دَامَتْ كَأَنَّهَا حَجَفَةٌ حَتَّى تُبَشْبِشَ ثُمَّ صَلِّ مَا بَدَا لَكَ حَتَّى يَقُومَ الْعَمُودُ عَلَى ظِلِّهِ ثُمَّ انْتَهِ حَتَّى تَزِيغَ الشَّمْسُ فَإِنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ نِصْفَ النَّهَارِ ثُمَّ صَلِّ مَا بَدَا لَكَ حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ ثُمَّ انْتَهِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ الشَّيْطَانِ وَتَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ الشَّيْطَانِ»
ــ
قَوْلُهُ (هَلْ مِنْ سَاعَةٍ) أَيْ بَعْضُ أَفْرَادِهَا (جَوْفُ اللَّيْلِ) أَيْ وَسَطُ (الْأَوْسَطُ) كَالْبَيَانِ لِلْجَوْفِ (ثُمَّ انْتَهِ) أَمْرٌ مِنَ الِانْتِهَاءِ وَفِي نُسْخَةِ أَنْهِهِ مِنَ الْإِنْهَاءِ بِمَعْنَى الِانْتِهَاءِ وَالْهَاءُ لِلسَّكْتِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾ [الأنعام: ٩٠] (كَأَنَّهَا حَجَفَةٌ) بِتَقْدِيمِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ عَلَى الْجِيمِ وَهُمَا مَفْتُوحَتَانِ التُّرْسِ فِي عَدَمِ الْحَرَارَةِ وَإِمْكَانِ النَّظَرِ وَعَدَمِ انْتِشَارِ النُّورِ قَوْلُهُ (حَتَّى يَقُومَ الْعَمُودُ عَلَى ظِلِّهِ) خَشَبَةٌ يَقُومُ عَلَيْهَا الْبَيْتُ وَالْمُرَادُ حَتَّى يَبْلُغَ الظِّلُّ فِي الْقِلَّةِ غَايَتَهُ بِحَيْثُ لَا يَظْهَرُ إِلَّا تَحْتَ الْعَمُودِ قَائِمٌ عَلَيْهِ وَالْمُرَادُ وَقْتُ الِاسْتِوَاءِ قَوْلُهُ (فَإِنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ) أَيْ تُوقَدُ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ ذِكْرُ تَسَجُّرِ النَّارِ وَكَوْنِ الشَّمْسِ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تُذْكَرُ عَلَى سَبِيلِ التَّعْلِيلِ لِتَحْرِيمِ شَيْءٍ وَنَهْيِهِ عَنْ شَيْءٍ

1 / 377