326

Hashiya Cala Ibn Majah

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

Maison d'édition

دار الجيل

Lieu d'édition

بيروت

بِالرُّكُوعِ وَيُعْتَذَرُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ بِأَنَّ فِي إِسْنَادِهِ ابْنُ مِينَاءَ وَهُوَ مَجْهُولٌ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ لَكِنْ قَدْ جَاءَ أَحَادِيثُ مُتَعَدِّدَةٌ فِي الْبَابِ فَيُؤَيِّدُ بَعْضُهَا بَعْضًا بِحَيْثُ يَصِيرُ الْكُلُّ حُجَّةً.
١٠٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «سَجَدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ وَاقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ»
ــ
قَوْلُهُ فِي ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ [الانشقاق: ١] صَرِيحٌ فِي ثُبُوتِ السُّجُودِ فِي الْمُفَصَّلِ وَالْأَخْذُ بِهِ أَوْلَى مِنَ الْأَخْذِ بِقَوْلِ النَّافِي لِجَوَازِ أَنَّ النَّافِيَ مَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ وَفِي شَرْحِ الْمُوَطَّأِ قَالَ بِالسُّجُودِ فِي الْمُفَصَّلِ الْخُلَفَاءُ الْأَرْبَعَةُ وَالْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ وَغَيْرُهُمْ وَاسْتَدَلَّ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ بِأَنَّ أَبَا سَلَمَةَ قَالَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ لَمَّا سَجَدَ لَقَدْ سَجَدْتَ فِي سُورَةٍ مَا رَأَيْتُ النَّاسَ يَسْجُدُونَ فِيهَا فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ النَّاسَ تَرَكُوهُ وَجَرَى الْعَمَلُ بِتَرْكِهِ وَرَدَّهُ ابْنُ عَبْدِ الْبِرِّ بِأَنَّ أَيَّ عَمَلٍ يُدْعَى مَعَ مُخَالَفَةِ الْمُصْطَفَى وَالْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ بَعْدَهُ.
١٠٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ فِي إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ» قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ مَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَذْكُرُهُ غَيْرَهُ
[بَاب إِتْمَامِ الصَّلَاةِ]
١٠٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي نَاحِيَةٍ مِنْ الْمَسْجِدِ فَجَاءَ فَسَلَّمَ فَقَالَ وَعَلَيْكَ فَارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ فَرَجَعَ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ وَعَلَيْكَ فَارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ بَعْدُ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ فَعَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغْ الْوُضُوءَ ثُمَّ اسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَائِمًا ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ حَتَّى تَسْتَوِيَ قَاعِدًا ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا»
ــ
قَوْلُهُ (وَعَلَيْكَ) أَيْ وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الِاخْتِصَارَ مِنَ الرُّوَاةِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ رِوَايَاتُ الْحَدِيثِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ لِبَيَانِ جَزَاءَةِ الِاكْتِفَاءِ فِي الرَّدِّ عَلَى هَذَا الْقَدْرِ وَلِذَلِكَ اسْتَدَلَّ بِهِ بَعْضُهُمْ عَلَى ذَلِكَ اهـ قَوْلُهُ (قَالَ فِي الثَّالِثَةِ فَعَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ) تَوَقَّفَ فِي التَّعْلِيمِ إِلَى أَنْ يَسْأَلَ هُوَ لِيَكُونَ أَوْقَعَ عِنْدَهُ بِخِلَافِ مَا لَا بَدَأَ بِهِ وَقِيلَ أَعْرَضَ عَنْهُ أَوَّلًا لِأَنَّهُ أَعْرَضَ عَنِ السُّؤَالِ فَكَأَنَّهُ عَدَّ نَفْسَهُ عَالِمًا فَعَامَلَهُ زَجْرًا وَتَأْدِيبًا لَهُ وَإِلَّا كَانَ اللَّائِقُ بِهِ الرُّجُوعَ إِلَى السُّؤَالِ وَبِالْجُمْلَةِ فَلَيْسَ فِيهِ تَأْخِيرُ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ بَلْ تَأْخِيرُهُ إِلَى وَقْتِ إِظْهَارِ الْحَاجَةِ لِيَكُونَ أَنْفَعَ.

1 / 327