228

Hashiya Cala Ibn Majah

حاشية السندي على سنن ابن ماجه

Maison d'édition

دار الجيل

Lieu d'édition

بيروت

التَّقْصِيرُ فِي مِثْلِهِ قَوْلُهُ (اعْلَمْ مَا تَقُولُ) أَمْرٌ مِنَ الْعِلْمِ أَيْ كُنْ حَافِظًا ضَابِطًا لَهُ وَلَا تَقُلْهُ عَنْ غَفْلَةٍ أَوْ مِنَ الْإِعْلَامِ أَيْ بَيِّنْ لِي حَالَهُ وَإِسْنَادُكَ فِيهِ قَوْلُهُ (يَحْسُبُ) بِضَمِّ السِّينِ مِنَ الْحِسَابِ خَمْسُ صَلَوَاتٍ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا مَرَّتَيْنِ تَحْدِيدًا لِأَوَائِلِ الْأَوْقَاتِ وَأَوَاخِرِهَا وَهُوَ بِالنَّصْبِ مَفْعُولُ يَحْسُبُ أَوْ صَلَّيْتُ.
[بَاب وَقْتِ صَلَاةِ الْفَجْرِ]
٦٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ «كُنَّ نِسَاءُ الْمُؤْمِنَاتِ يُصَلِّينَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ ثُمَّ يَرْجِعْنَ إِلَى أَهْلِهِنَّ فَلَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ تَعْنِي مِنْ الْغَلَسِ»
ــ
قَوْلُهُ (كُنَّ نِسَاءُ الْمُؤْمِنَاتِ) هُوَ مِنْ قَبِيلِ ﴿وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [الأنبياء: ٣] وَإِضَافَةُ نِسَاءِ الْمُؤْمِنَاتِ لِلتَّبْعِيضِ أَيْ نِسَاءٌ مِنْ جُمْلَةِ الْمُؤْمِنَاتِ أَوْ هِيَ مِنْ إِضَافَةِ الْمَوْصُوفِ إِلَى الصِّفَةِ قَوْلُهُ (فَلَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ) أَيْ حَالَ الِانْصِرَافِ إِلَى الْبَيْتِ مِنَ الْغَلَسِ أَيْ لِأَجْلِ الظُّلْمَةِ اهـ.
٦٧٠ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ أَسْبَاطِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَالْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨] قَالَ تَشْهَدُهُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ»
ــ
قَوْلُهُ: قُرْآنَ الْفَجْرِ ٤٥ أَيْ صَلَاةَ الْفَجْرِ بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلَى مَفْعُولِ أَقِمْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسراء: ٧٨] أَوْ عَلَى الْإِغْرَاءِ قَالَهُ الزَّجَّاجُ وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ قُرْآنًا لِأَنَّهُ رُكْنُهَا قَوْلُهُ (تَشْهَدُهُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ) تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨] وَكَلِمَةُ كَانَ لِإِفَادَةِ أَنَّهُ كَذَلِكَ فِي تَقْدِيرِهِ أَوْ عِلْمِهِ أَوْ زَائِدَةً أَوْ لِلدَّلَالَةِ عَلَى الِاسْتِمْرَارِ مِثْلِ كَانَ اللَّهُ غَفُورًا وَالْمُصَنِّفُ قَصَدَ بِإِدْرَاجِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا التَّفْسِيرِ الْمَرْفُوعِ أَنَّهُ يَنْبَغِي إِيقَاعُ هَذِهِ الصَّلَاةِ فِي الْغَلَسِ أَوَّلُ مَا يَطْلُعُ النَّهَارُ الشَّرْعِيُّ إِذِ الظَّاهِرُ أَنَّ ذَاكَ هُوَ وَقْتُ نُزُولِ مَلَائِكَةِ النَّهَارِ وَطُلُوعِ مَلَائِكَةِ اللَّيْلِ فَاجْتِمَاعُ الطَّائِفَتَيْنِ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ يَقْتَضِي أَدَاءَهَا فِي مِثْلِ هَذَا الْوَقْتِ وَهَذَا اسْتِنْبَاطٌ دَقِيقٌ.

1 / 229