328

Hashiya Cala Nasai

حاشية السندي على سنن النسائي

Maison d'édition

مكتب المطبوعات الإسلامية

Édition

الثانية

Année de publication

1406 AH

Lieu d'édition

حلب

فَطَفِقَ أَي جعل خميصة هِيَ كسَاء لَهُ أَعْلَام فَإِذا أعتم أَي احْتبسَ نَفسه عَن الْخُرُوج وَقيل أَي سخن بالخميصة وَأخذ بِنَفسِهِ من شدَّة الْحر وَهُوَ كَذَلِك أَي فِي تِلْكَ الْحَالة وَمرَاده بذلك أَن يحذر أمته أَن يصنعوا بقبره مَا صنع الْيَهُود وَالنَّصَارَى بقبور أَنْبِيَائهمْ من اتخاذهم تِلْكَ الْقُبُور مَسَاجِد أما بِالسُّجُود إِلَيْهَا تَعْظِيمًا لَهَا أَو بجعلها قبْلَة يتوجهون فِي الصَّلَاة نَحْوهَا قيل وَمُجَرَّد اتِّخَاذ مَسْجِد فِي جوَار صَالح تبركا غير مَمْنُوع ثمَّ اسْتشْكل ذكر النَّصَارَى فِي الحَدِيث بِأَن نَبِيّهم عِيسَى ﵇ وَهُوَ إِلَى الْآن مامات أُجِيب بِأَنَّهُ كَانَ فيهم أَنْبيَاء غَيْرُ مُرْسَلِينَ كَالْحَوَارِيِّينَ وَمَرْيَمَ فِي قَوْلٍ أَوْ المُرَاد بالأنبياء فِي الحَدِيث الْأَنْبِيَاء وكبار أتباعهم وَيدل عَلَيْهِ رِوَايَة مُسلم قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ أَوِ الْمُرَادُ بِالِاتِّخَاذِ أَعم من أَن يكون على وَجه الابتداع أَو الِاتِّبَاع فَالْيَهُودُ ابْتَدَعَتْ وَالنَّصَارَى اتَّبَعَتْ وَلَا رَيْبَ أَنَّ النَّصَارَى تُعَظِّمُ قُبُورَ جَمْعٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ تعظمهم الْيَهُود قَوْله كَنِيسَة بِفَتْح الْكَاف أَي معبدًا لِلنَّصَارَى فِيهَا تصاوير صور ذوى الْأَرْوَاح

2 / 41