737

Commentaire d'Al-Attar sur 'Jami' al-Jawami'

حاشية العطار على جمع الجوامع

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Lieu d'édition

بيروت

وَهُوَ قَوْلُ مَنْ قَالَ إنَّ مُخَالَفَةَ الْأَقَلِّ لَا تَضُرُّ (وَالصَّحِيحُ) أَنَّهُ (حُجَّةٌ) مُطْلَقًا وَهُوَ مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ الثَّانِي وَالثَّالِثُ وَقَالَ الرَّافِعِيُّ إنَّهُ الْمَشْهُورُ
ــ
[حاشية العطار]
قَوْلُهُ: وَهُوَ قَوْلُ مَنْ قَالَ إلَخْ) قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ إنْ كَانَ عَنْ نَقْلٍ فَلَا إشْكَالَ وَإِلَّا فَقَدْ يَذْهَبُ مَنْ يَقُولُ بِضَرَرِ مُخَالَفَةِ الْقَلِيلِ إلَى أَنَّ سُكُوتَهُمْ لَا يَضُرُّ اهـ.
أَيْ لِأَنَّ السُّكُوتَ لَيْسَ فِيهِ تَصْرِيحٌ بِالْمُخَالَفَةِ بَلْ يَحْتَمِلُ الرِّضَا بَلْ ظَاهِرُهُ الرِّضَا بِخِلَافِ الْمُخَالَفَةِ وَالثَّانِي أَنَّ قَضِيَّةَ حِكَايَةِ هَذَا الْقَوْلِ مَعَ هَذَا الْبِنَاءِ أَنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ أَعْنِي إذَا كَانَ السَّاكِتُونَ أَقَلَّ مِنْ أَفْرَادِ الْإِجْمَاعِ السُّكُوتِيِّ وَأَنَّهُ إذَا لَمْ يَسْكُتْ الْأَقَلُّ بَلْ قَالُوا لَا يَكُونُ مِنْ أَفْرَادِ السُّكُوتِيِّ بَلْ الصَّرِيحِ فَيَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الِاتِّفَاقُ مَعَ مُخَالَفَةِ الْأَقَلِّ أَقْوَى مِنْهُ مَعَ سُكُوتِهِمْ؛ لِأَنَّ الْإِجْمَاعَ الصَّرِيحَ أَقْوَى وَلَا يَخْفَى إشْكَالُ ذَلِكَ وَغَرَابَتُهُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَلْتَزِمَ هَذَا الْقَائِلُ أَنَّهُ فِي تِلْكَ الصُّورَةِ مَعَ كَوْنِهِ إجْمَاعًا سُكُوتِيًّا أَقْوَى مِنْ الْإِجْمَاعِ الصَّرِيحِ فِي الصُّورَةِ الْأُخْرَى أَوْ يَلْتَزِمُ أَنَّهُ فِي الصُّورَتَيْنِ إجْمَاعٌ صَرِيحٌ؛ لِأَنَّ سُكُوتَهُمْ لَا يَزِيدُ عَلَى مُخَالَفَتِهِمْ

2 / 224