وإن قال: (له علي ألفٌ) رجع في تفسير جنسه إليه، فإن فسره بجنسٍ أو أجناسٍ قبل منه، وإن قال: (له علي ما بين درهمٍ وعشرةٍ) لزمه ثمانيةٌ، وإن قال: (ما بين درهمٍ إلى عشرةٍ)، أو (من درهمٍ إلى عشرةٍ): لزمه تسعةٌ (١).
وإن قال: (له علي درهمٌ أو دينارٌ): لزمه أحدهما.
وإن قال: (له علي تمرٌ في جرابٍ)، أو (سكينٌ في قرابٍ)، أو (فص في خاتمٍ) - ونحوه -: فهو مقر بالأول.
والله ﷾ أعلم.
(١) مسألة الإقرارات يرجع فيها إلى العرف لا إلى ما تقتضيه اللغة ...، وقد سبق لنا في كتاب الأيمان وفي كتاب الوصايا أن العرف مقدمٌ على الحقيقة اللغوية ...، فعندنا ثلاث مراتب: ما أراده [المقر]، وما جرى به العرف ثم بعد ذلك الحقيقة اللغوية، وهذا هو الصحيح في هذه المسائل.