482

Hashiya Cuthayminiyya

الحاشية العثيمينية على زاد المستقنع

أو ذميةً أو جاءت البينونة منها فلطلاقٍ لا غير.
وإن طلق بعض نسائه مبهمةً أو معينةً ثم أنسيها، ثم مات قبل قرعةٍ: اعتد كل منهن - سوى حاملٍ - الأطول منهما.
الثالثة: الحائل ذات الأقراء - وهي الحيض - المفارقة في الحياة: فعدتها إن كانت حرةً أو مبعضةً ثلاثة قروءٍ كاملةٌ، وإلا قرءان.
الرابعة: من فارقها حيا ولم تحض لصغرٍ أو إياسٍ: فتعتد حرةٌ ثلاثة أشهرٍ، وأمةٌ شهرين، ومبعضةٌ بالحساب (١) - ويجبر الكسر -.
الخامسة: من ارتفع حيضها ولم تدر سببه: فعدتها سنةٌ؛ تسعة أشهرٍ للحمل وثلاثةٌ للعدة، وتنقص الأمة شهرًا.
وعدة من بلغت ولم تحض، والمستحاضة الناسية (٢)، والمستحاضة المبتدأة: ثلاثة أشهرٍ، والأمة شهران.
وإن علمت ما رفعه من مرضٍ أو رضاعٍ - أو غيرهما -: فلا تزال في عدةٍ حتى يعود الحيض فتعتد به، أو تبلغ سن الإياس فتعتد عدته (٣).

(١) قال بعض أهل العلم: عدة المبعضة ثلاثة أشهرٍ، وتعليله بأن الأشهر بدلٌ عن القروء.
(٢) قول المؤلف ﵀: (والمستحاضة الناسية): ينبغي أن نقول: ما لم يكن تمييزٌ، فإن كان لها تمييزٌ فعدتها ثلاثة قروءٍ كغيرها؛ لأن التمييز يعتبر حيضًا صحيحًا.
(٣) قال بعض أهل العلم: إنها تعتد سنةً بعد زوال السبب المانع؛ لأنها لما زال المانع صارت مثل التي ارتفع حيضها ولم تدر سببه، والتي ارتفع حيضها ولم تدر سببه: تعتد سنةً؛ تسعة أشهرٍ للحمل وثلاثةً للعدة. وهذا القول أقرب للصواب؛ لأن علته معقولةٌ، ولأنه أبعد عن الحرج والمشقة التي لا تأتي بمثلها الشريعة.
ولكن بقي أن يقال: إن التي علمت ما رفعه ينبغي أن نقسمها إلى قسمين:
الأول: أن تعلم أنه لن يعود الحيض.
الثاني: أن تكون راجيةً لعود الحيض.
فإن كانت تعلم أنه لن يعود؛ فهذه لا تعتد سنةً، وإنما تعتد ثلاثة أشهرٍ لأنها آيسةٌ ...، وإن كانت ترجو أن يعود؛ فهذه تنتظر حتى يزول المانع ثم تعتد بسنةٍ، وقيل: تعتد إذا زال المانع بثلاثة أشهرٍ ...، لكن الأحوط أن تعتد بسنةٍ.

1 / 543