381

Hashiya Cala Muntaha Iradat

حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات

Enquêteur

سامي بن محمد بن عبد الله الصقير ومحمد بن عبد الله بن صالح اللحيدان

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

1432 AH

Lieu d'édition

دمشق

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
٤ - باب
اجتنابُ النجاسةِ، وهي: عينٌ، أو صفةٌ منع الشرعُ منها، بلا ضرورةٍ، لا لأذى فيها طبعًا، ولا لحق اللَّه -تعالى- أو غَيرِه شرعًا.
ــ
باب اجتناب النجاسة
* قوله: (منها) فيه استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه، إذ المنع من عين النجاسة حقيقي، وأما المنع من تناول الصفة فهو على معنى المنع من تناول القائمة به، إذ الصفة نفسها لا يتأتى تناولها.
* قوله: (شرعًا) انظر ما فائدة قوله "شرعًا" مع قوله في الأول: "منع الشرع. . . إلى آخره"، فتأمل!
وقد يقال: إنه راجع لقوله "أو غيره" والمعنى: أو منع منها، لكن لا لِحَقِّ غيره الثابت (١) بالشرع، ويكون احترازًا عن الحق الصُّوري، الثابت للغير من غير جهة الشرع، بأن غصب إنسان من آخر شيئًا، فإن المغصوب منه ليس ممنوعًا من التصرف فيما بيد الغاصب، وإن كان واضعًا يده عليه؛ لأن هذا ليس من جهة الشرع بل من جهة الاستيلاء والقهر، وهو لا حرمة له، ولا يضر تسمية مثل هذا حقًّا؛ لأنا قد أشرنا إلى أنه حق صورة، أو بالنظر لاعتقاد الغاصب، أو على سبيل المشاكلة،

(١) في "ب": "الثالث" وهو تحريف.

1 / 255