79

Vérité de la tradition et de l'innovation - Le commandement de suivre et la prohibition de l'invention

حقيقة السنة والبدعة - الأمر بالاتباع والنهي عن الابتداع

Enquêteur

ذيب بن مصري بن ناصر القحطاني

Maison d'édition

مطابع الرشيد

Année de publication

1409 AH

به من سلطان.
الوقيد ليلة النصف من شعبان
ثم قال ﵀: مما أحدثه المبتدعون وخرجوا به عما رسمه المشرعون رجوعًا فيه على سنن المجوس، واتخذوا دينهم لهوًا ولعبًا: الوقيد ليلة النصف من شعبان، ولم يصح فيه شيء عن رسول الله (، ولا نطق بالصلاة فيها والإيقاد فيها ذو صدق من الرواة، وما أحدثه إلا متلاعب بالشريعة المحمدية وراغب في دين المجوسية، لأن النار معبودهم، وأول ما حدث ذلك في زمن البرامكة فدخلوا في دين الإسلام يموهون به على الطعام وهو يعلم الإيقاد في ليلة النصف من شعبان كأنه سنة من السنن، ومقصودهم عبادة النيران وإقامة دينهم، وهو أخس الأديان إذا صلى المسلمون فركعوا وسجدوا، وكان ذلك إلى النار التي أوقدوا ومضت على ذلك السنون والأعصار وتبعت بغداد فيه سائر الأمصار. وهذا مما يجتمع في تلك الليلة من الرجال والنساء واختلاطهم فالواجب على السلطان منعهم، وعلى العالم ردعهم، وإنما شرف شعبان: أن رسول الله (كان يصومه إلا قليلًا.
وما روي فيه من الأحاديث المرفوعة والآثار يقتضي أنها ليلة مفضلة، وليس فيها بيان صلاة مخصوصة، وإظهار ذلك على مثل ما ثبت من شعائر الإسلام، قال الشيخ الإمام أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي ﵀

1 / 141