142

Haqeeqat-ul-Tawheed

حقيقة التوحيد

Maison d'édition

دار سوزلر للطباعة والنشر

Édition

الثانية

Année de publication

١٩٨٨م

Régions
Turquie
Empires & Eras
Ottomans
الْكَرِيمَة الدَّالَّة على الوحدانية مثلهَا فِي هَذَا كَمثل الجندي الَّذِي لَهُ وَظِيفَة مُعينَة وارتباط خَاص مَعَ كل من فَصِيله وفوجه وفرقته والجيش كُله أَلا تكون إِذا الْبَرَاهِين الدَّالَّة على الله ﷾ أَكثر بِكَثِير من عدد ذرات الْكَوْن فَمَا يُقَال من أَن الطّرق إِلَى الله بِعَدَد أنفاس الْخَلَائق إِنَّمَا هِيَ حَقِيقَة صَادِقَة لَا مُبَالغَة فِيهَا قطّ بل قد تكون قَاصِرَة
سُؤال لماذا لَا يرى الْجَمِيع بعقولهم الْخَالِق الْعَظِيم
الْجَواب لكَمَال ظُهُوره جلّ وَعلا وَلعدم الضِّدّ تَأمل سطور الكائنات فَإِنَّهَا من الْمَلأ الْأَعْلَى إِلَيْك رسائل
فَهَذَا الْكتاب الكوني الْعَظِيم يتجلى فِيهِ النظام بوضوح تَامّ بِحَيْثُ يظْهر النظام كَالشَّمْسِ فِي رَابِعَة النَّهَار فتظهر معْجزَة الْقُدْرَة فِي كل كلمة أَو حرف فِيهِ فتأليف هَذَا الْكتاب البديع فِيهِ من الإعجاز الباهر بِحَيْثُ لَو فَرضنَا فرضا محالا أَن كل سَبَب من الْأَسْبَاب الطبيعية فَاعِلا مُخْتَارًا لسجدت تِلْكَ الْأَسْبَاب جَمِيعًا بِكَمَال الْعَجز أَمَام ذَلِك الإعجاز قائلة سُبْحَانَكَ لَا قدرَة لنا أَنَّك أَنْت الْعَزِيز الْحَكِيم إِذْ أَنَّك ترى أَن فِي هَذَا الْكتاب من النّظم الدَّقِيق المتشابك المتساند بِحَيْثُ

1 / 160