25

هل يدرك المأموم الركعة بإدراكه الركوع مع الإمام - ضمن «آثار المعلمي»

هل يدرك المأموم الركعة بإدراكه الركوع مع الإمام

Enquêteur

محمد عزير شمس

Maison d'édition

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٤ هـ

وقول النبي ﷺ: "زادك الله حِرْصًا، ولا تَعُدْ" يُشْعِر بما ذكرنا، فإنه يدل أن ذاك الحرص محمود، فلذلك دعا بالزيادة منه، وإنما نهى عن العود إلى الإخلال بالمشروع (^١) من السكينة والوقار ونظم الصلاة، والحرصُ المحمود هو (^٢) الحرص على زيادة الأجر، لا على التخلُّص من زيادة العمل غيرَ مُبالٍ بما فيها من زيادة الأجر.
فإن قيل: فإن في "جزء القراءة" (^٣) للبخاري من طريق عبد الله بن عيسى الخزَّاز عن يونس عن الحسن عن أبي بكرة: ... فلما قضى رسول الله ﷺ الصلاةَ قال لأبي بكرة: "أنت صاحب النَّفَسِ؟ " قال: نعم، جعلني الله فداءك، خَشِيتُ أن تفوتني ركعةٌ معك، فأسرعتُ المشيَ. فقال له رسول الله ﷺ: "زادك الله حرصًا، ولا تَعُدْ، صَلِّ ما أدركتَ، واقْضِ ما سبقَ".
وفي مسند أحمد (ج ٥ ص ٤٢) (^٤): " ... بشَّار الخيَّاط (^٥) قال سمعتُ عبد العزيز بن أبي بكرةَ يُحدِّث: أن أبا بكرة جاء والنبي ﷺ راكع ... فسمع النبي ﷺ صوتَ نعلِ أبي بكرةَ وهو يُحْضِرُ، يريد أن يُدرِك الركعةَ ... ".
قلت: عبد الله بن عيسى الخزَّاز مُجمَعٌ على ضعفه (^٦). وبشار الخياط

(^١) في المطبوع: "بالشروع" خطأ.
(^٢) في المطبوع: "وهو"، ولا حاجة إلى الواو هنا.
(^٣) (ص ٣٤٠).
(^٤) رقم (٢٠٤٣٥).
(^٥) كذا في المسند، وفي "تعجيل المنفعة" (ص ٥١): "الحنَّاط".
(^٦) انظر "تهذيب التهذيب" (٥/ ٣٥٣) و"ميزان الاعتدال" (٢/ ٤٧٠).

16 / 126