Hadith

مجموعة الحديث

Enquêteur

خليل إبراهيم ملا خاطر

Maison d'édition

جامعة الإمام محمد بن سعود

Lieu d'édition

الرياض

المجلد الأول
كتاب الطهارة
*
...
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
كتاب الطهارة ١
١ - عن أبي سعيد قال: (قيل: يا رسول الله أنتوضأ من بئر بضاعة ٢ - وهي بئر يلقى فيها الحيضُ ٣ ولحوم الكلاب والنّتَن ٤ -؟ فقال

١ ليس هذا العنوان في الأصل وإنما أضيف من قبلنا.
٢ بكسر الباء وضمها والضم أكثر، وهي دار بني ساعدة بالمدينة، وبئرها معروفة.
٣كذا في رواية الترمذي والنسائي: وهي جمع الحيضة بكسر الحاء وبفتحها، فالكسر هي الحالة، والفتح هي المرة الواحدة من الحيض، وفي رواية أبي داود: المحايض، وهي جمع محيضة والمحضة الخرقة التي تستثفر بها المرأة عند الحيض- قاله ابن الأثير في "الشافي".
٤ النتن: ما يستقذر من النجاسات كالميتات ونحوها- قاله ابن الأثير أيضا-.

1 / 13

رسول الله ﷺ: (إن) "الماء طَهُور لا ينجِّسُه شيء"
حسنه الترمذي وصححه أحمد ١.
٢ - وفي رواية لأحمد وأبي داود ٢: (إنه يستقى لك من بئر بضاعة - وهي بئر يطرح فيها حيضُ النساء، ولحم الكلاب، وعذر الناس (.
٣ - وعن أبي هريرة قال: (سأل رجل رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ من ماء البحر؟ فقال رسول الله ﷺ: " هو الطهور ماؤه، الحل ميتته"
رواه الخمسة وصححه الترمذي ٣.

١ أخرجه الترمذي: (١: ٩٥) وهذا لفظه- وأبو داود (١: ١٧) وقال الحافظ في التلخيص (١: ١٣): وصححه أحمد بن حنبل، ويحيى ابن معين، وأبو محمد بن حزم. اهـ.
٢ مسند أحمد (٣: ١٥، ٣١، ٨٦) وأبو داود بلفظ مغاير من تقديم وتأخير (١: ١٨)، والحديث أخرجه أيضا الشافعي في اختلاف الحديث، وانظر الشافي (١: ١٨ ق ٢)، وأخرجه النسائي (١: ١٧٤) وأخرجه الدارقطني (١: ٢٩- ٣٢) من ستة طرق، وكذا أخرجه الحاكم في المستدرك، والبيهقي في السنن الكبرى (١: ٢)، وهو صحيح كما قال ابن الأثير.
٣ مسند أحمد (٢: ٣٧٨) وسنن أبي داود (١: ٢١) وسنن الترمذي (١: ١٠٠) وسنن النسائي (١: ١٧٦) وسنن ابن ماجه =
= (١: ١٣٦) وأخرجه أيضا: مالك في الموطأ (١: ٢٢) والشافعي في الأم (انظر الشافي ١: ١٥ ق آ) وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والدارقطني والبيهقي. وقال الحافظ في التلخيص: وصححه البخاري فيما حكاه عنه الترمذي. انظر التلخيص (١: ٩) وانظر المستدرك (١: ١٤٠) والدارمي (١: ١٨٦) وابن الجارود ص (٢٠) .

1 / 14

٤ - وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (لا يبولَنّ أحدُكم في الماء الدائم الذي لا يجري، ثم يغتسلُ فيه (١.
٥ - ولمسلم: (ثم يغتسلُ منه) . أخرجاه ٢.
٦ - وللترمذي، (ثم يتوضأ منه) ٣.
٧ - وعنه أن رسول الله ﷺ قال: (لا يغتسلْ ٤ أحدكم في الماء الدائم وهو جنب.

١ هذا لفظ البخاري.
٢ أخرجه البخاري في "كتاب الوضوء" "باب البول في الماء الدائم" الفتح (١: ٣٤٦) وأخرجه مسلم (١: ٢٣٥) من طريقين.
(١: ١٠٠) وأخرجه النسائي (١: ٤٩) بلفظ: " ثم يتوضأ منه" وله في أخرى "ثم يغتسل فيه أو يتوضأ " ورواه ابن خزيمة (١: ٣٧) وابن حبان وأحمد (٢: ٢٥٩) كما رواه ابن ماجه (١: ١٢٤) من غير ذكر الوضوء أو الغسل منه أو فيه.
٤ في الأصل: لا يغتسلن.

1 / 15

فقال١: يا أبا هريرة، كيف يَفعل١؟ قال: يتناوله تناولًا (.
رواه مسلم ٢.
٨ - ولأحمد وأبي داود: ٣ (لا يبولن أحدكم في الماء الدائم، ولا يغتسل فيه من جنابة (.
٩ - وعن الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ، (أن رسول الله ﷺ مسح برأسَه ٤ من فضل ماء كان بيده (.
رواه أبو داود، ٥ وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل، ٦ صدوق احتج به أحمد وإسحاق.
١٠ - وفي حديث عبد الله بن زيد - في صفة وضوئه ﷺ بعد ذكره غسل وجهه: (ثم أدخل يده فاستخرجها فغسل

١ في الأصل بصيغة الجمع في الموضعين.
٢ صحيح مسلم (١: ٢٣٦) وأخرجه النسائي من غير سؤال أبي هريرة وجوابه (١: ١٧٦) .
٣ سنن أبي داود (١: ١٨) ومسند أحمد (٢: ٣٤٦، ٤٣٣) .
٤ في الأصل: رأسه.
٥ سنن أبي داود (١: ٣٢) .
٦ روى عنه السفيانان وقال الترمذي: صدوق سمعت محمدا يقول: كان أحمد وإسحاق والحميدي يحتجون بحديث ابن عقيل. الخلاصة (١٨٠) .

1 / 16

يديه ١ (- ويأتي إن شاء الله.
١١ - وعن جابر: (جاء رسول الله ﷺ يعودني، وأنا مريض لا أعقل، فتوضأَ وصب وضوءه علي (. أخرجاه ٢.
١٢ - وعن علي أن النبي ﷺ وقف بعرفة، وهو مردف أُسامة بن زيد. فذكر الحديث، وفيه: (ثم أفاض رسول الله ﷺ فدعا بسجل من ماء زمزم فشرب منه، وتوضأَ (رواه عبد الله بن الإمام أحمد في المسند ٣.
١٣ - وتوضأَ عمر بالحميم، رواه البخاري ٤.

١ الحديث أخرجه الجماعة: البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه ومالك والشافعي وأحمد وغيرهم وسوف نذكر- إن شاء الله تعالى تخريجه عند ذكره في الوضوء.
٢ أخرجه البخاري في كتاب الطهارة (الفتح ١: ٣٠١) ولفظه فيه: "وصب علي من وضوئه" وأخرجه أيضا في مواطن لكن بزيادة أبي بكر في الزيادة فانظر الفتح في (٨: ٢٤٣) (١٠: ١١٤، ١٣٢) (١٢: ٣، ٢٥) (١٣: ٢٩٠) وأخرجه مسلم (٣: ١٢٣٥) من عدة طرق أيضا. والحديث أخرجه أصحاب السنن من روايات متقاربة أيضا بزيادة أبي بكر معه في الزيادة: سنن أبي داود (٣: ١١٩) وسنن الترمذي (٤: ٤١٧) وسنن ابن ماجه (٢: ٩١١) .
٣ مسند أحمد (١: ٧٦) .
٤ أخرجه البخاري تعليقا في كتاب الوضوء (١: ٢٩٨) من الفتح وتتمة: "ومن بيت نصرانية" قال الحافظ في الفتح: وصله سعيد بن منصور وعبد الرزاق وغيرهما بإسناد صحيح بلفظ: أن عمر كان يتوضأ بالحميم ويغتسل منه.

1 / 17

١٤ - وعن ابن عباس قال: (اغتسل بعض أزواج النبي ﷺ في جفنة، فجاء النبي ﷺ (أن) يتوضأ ١ منه " أو يغتسل " ٢ فقالت له: يا رسول الله، إني كنت جنبًا، فقال: إن الماء لا يجنب (.
صححه الترمذي ٣.
١٥ - وعنه (أن رسول الله ٤ ﷺ كان يغتسل بفضل ميمونة (. رواه مسلم ٥.
١٦ - وفي رواية لأحمد ٦ (توضأ بفضل غسلها من الجنابة (.

١ في الأصل: ليتوضأ منها. وما أثبتناه هو الموجود في سنن الترمذي في الموضعين.
٢ هذه الجملة ليست في سنن الترمذي، وإنما هي في سنن أبي داود فانظرها.
٣ في سنن الترمذي (١: ٩٤) حسن صحيح. والحديث أخرجه أيضا: أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والدارقطني، وصححه ابن خزيمة والحاكم، وقال: هذا حديث صحيح في الطهارة ولم يخرجاه، ولا يحفظ له علة. ووافقه الذهبي، وانظر مسند أحمد (٦: ٣٣٠) من مسندها وسنن أبي داود (١: ١٨) وسنن النسائي (١: ١٧٣) مختصرا وسنن ابن ماجه (١: ١٣٢) وسنن الدارقطني (١: ٥٢) وصحيح ابن خزيمة (١: ٥٧) والمستدرك (١: ١٥٩) .
٤ في الأصل: النبي. وما أثبتناه هو الموجود في صحيح مسلم.
٥ صحيح مسلم (١: ٢٥٧) وسنن الدارقطني (١: ٥٣) .
٦ مسند أحمد (٦: ٣٣٠) ولفظه: عن ابن عباس عن ميمونة أن رسول الله ﷺ توضأ ... الحديث.

1 / 18

١٧ - وعن الحكم بن عمرو ١ الغفاري (أن رسول الله ﷺ نهى أن يتوضأ الرجل بفضل طَهُور المرأَة (. حسنه الترمذي ٢.
قال أحمد: "جماعة كرهوه، منهم: عبد الله بن عمر وعبد الله بن سرجس" ٣.
١٨ - (وتوضأ هو وميمونة وعائشة من إناء واحد (.
أخرجاهما ٤.
١٩ - وروى أحمد ٥: (أن النبي ﷺ اغتسل من الجنابة فرأى لمعة لم يصبها الماء، فعصر شعره عليها (.

١ في الأصل: عمر، بضم الميم.
٢ سنن الترمذي: (١: ٩٣) . والحديث أخرجه أبو داود الطيالسي (١: ٤٢) من المنحة. وأخرجه أيضا أحمد في المسند (٥: ٦٦) وأبو داود في السنن (١: ٢١) وابن ماجه (١: ١٣٢) والدارقطني (١: ٥٣) .
٣ أخرجه ابن ماجه (١: ١٣٣) عن عبد الله بن سرجس قال: نهى رسول الله ﷺ أن يغتسل الرجل بفضل وضوء المرأة، والمرأة بفضل الرجل، ولكن يشرعان جميعا، ثم قال ابن ماجه: الصحيح هو الأول، والثاني وهم. اهـ يريد بالأول النهي عن وضوء الرجل بفضل وضوء المرأة وهو حديث الحكم، وبالثاني الغسل: وهو حديث ابن سرجس والله أعلم.
٤ أي البخاري ومسلم فهو في البخاري (١: ٣٦٣) ومسلم (٤: ٤) عن عائشة، وحديث ميمونة في البخاري (١: ٣٦٦) وفي مسلم (٤: ٦) .
٥ هو في المسند (١: ٢٤٣) بلفظ: فأخذ من شعره فبلها. وفي ابن ماجه (١: ٢١٧) بمعناه.

1 / 19

٢٠ - وروى مسلم ١ أن النبي ﷺ قال: (إذا استيقظ أحدكم من نومه، فليغسل يده قبل أن يدخلها ٢ في الإناء ثلاثًا؛ فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده (.
ورواه البخاري، ولم يذكر ثلاثا.

١ صحيح مسلم (١: ٢٣٣) من رواية أبي هريرة لكن بخلاف هذا اللفظ، فلفظه في مسلم: فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا، فإنه لا يدري أين باتت يده. اهـ.
وهذا سياق البغوي وأخرجه البخاري في كتاب الوضوء (١: ٢٦٣) ضمن حديث. والحديث في الموطأ (١: ٢١) ورواه الشافعي (١: ١٠) من كتاب الأم، وأخرجه الترمذي في السنن (١: ٣٦) وابن خزيمة (١: ٥٢) وأحمد في المسند (٢: ٢٤١، ٢٥٣) . وشرح السنة (١: ٤٠٦) والدارقطني (١: ٤٩) من عدة روايات.
٢ في الأصل بالتثنية في الموضعين. وما أثبتناه هو الموجود في الصحيحين وغيرهما.

1 / 20

بابُ الآنية
٢١ - عن حذيفة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لا تلبسوا الحرير ولا الديباج، ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها؛ فإنها لهم في الدنيا، ولكم في الآخرة (١.
٢٢ - وعن أم سلمة مرفوعًا: (الذي يشرب في آنية الفضة إنما يُجَرْجِر في بطنه نارَ جهنم (.
أخرجاهما ٢.
٢٣ - ولمسلم ٣: (أن الذي يأكل أو يشرب في إناء الذهب والفضة (.

١ صحيح البخاري في كتاب الأطعمة (٩: ٥٥٤) من الفتح وكتاب الأشربة (١٠: ٩٤، ٩٦، ٢٩١) . وصحيح مسلم (٣: ١٦٣٧، ١٦٣٨) ورواه أيضا أبو داود في سننه (٣: ٣٣٧) والترمذي في سننه (٤: ٢٩٩) والنسائي في مجتباه (٨: ١٩٨) وابن ماجه في سننه مختصرا (٢: ١١٣٠، ١١٨٧) وهو عند أحمد في المسند.
٢ صحيح البخاري في كتاب الأشربة: (١٠: ٩٦) من الفتح، وصحيح مسلم (٣: ١٦٣٤) وسنن ابن ماجه (٢: ١١٣٠) وموطأ مالك: (٢: ٩٢٥) .
٣ صحيح مسلم (٣: ١٦٣٤) .

1 / 21

٢٤ - وعن البراء: (نهانا رسول الله ﷺ عن الشرب في الفضة؛ فإنه من شرب فيها في الدنيا لم يشرب فيها في الآخرة (مختصر من مسلم ١.
٢٥ - وعن أنس (أن قدح النبي ﷺ انكسر، فاتخذ مكان الشّعب سِلسِلة من فضة (رواه البخاري ٢.
٢٦ - وعن عبد الله بن زيد قال: (أتانا رسول الله ﷺ فأخرجنا له ماء في تور من صفر، فتوضأ (.

١ صحيح مسلم: (٣: ١٦٣٦) وقوله: "مختصر من مسلم" يشعر بأن هذا الحديث قد اختصره من رواية مسلم لهذا الحديث. وهذا غير صحيح. فالحديث في صحيح مسلم بهذا إنما هو زيادة في رؤية أشعث بن أبي الشعثاء لهذا الحديث. والحديث في أصله رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم. إلا أن هذه الرواية الزائدة انفرد بها "أشعث" عند مسلم فقط. والله أعلم.
٢ صحيح البخاري: كتاب فرض الخمس (٦: ٢١٢) من الفتح وكذا أخرجه في كتاب الأشربة (١٠: ٩٩) من الفتح بلفظ قريب. قيل: إن الذي جعل السلسلة هو أنس وبذلك جزم ابن الصلاح كما ذكره الحافظ. لكن رواية البخاري في الأشربة تدل على أن الذي جعلها هو النبي ﷺ. فقد قال البخاري: قال عاصم: وقال ابن سيرين: إنه كان فيه حلقة من حديد فأراد أنس أن يجعل مكانها حلقة من ذهب أو فضة. فقال له أبو طلحة: لا تغيرن شيئا صنعه رسول الله ﷺ. فتركه اهـ.

1 / 22