Hadith
حديث أبي القاسم الحلبي
Maison d'édition
مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية
Édition
الأولى
Année de publication
٢٠٠٤
الْجُزْءُ فِيهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْحَلَبِيِّ، عَنْ شُيُوخِهِ.
رِوَايَةُ أَبِي الْمَعْمَرِ الْمُسَدَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي السُّحَيْنِ بْنِ الأُمْلُوكِيِّ الْحِمْصِيِّ، عَنْهُ.
رِوَايَةُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْحَدِيدِ السُّلَمِيِّ، عَنْهُ.
رَضِيَ اللَّهُمَّ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ.
أَخْبَرَنَا بِهِ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَسَاكِرَ بْنِ سُرُورٍ الْمَقْدِسِيُّ الْخَشَّابُ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْحَدِيدِ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
1 / 1
١ - قُرِئَ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عَسَاكِرَ بْنِ سُرُورٍ الْخَشَّابِ الْمَقْدِسِيِّ، قِيلَ لَهُ: أَخْبَرَكُمُ الْقَاضِي السَّدِيدُ الْخَطِيبُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي الْحَدِيدِ، بِقِرَاءَةِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ صَابِرٍ، عَلَيْهِ فِي يَوْمِ الاثْنَيْنِ لِلَيْلَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ جُمَادَى الأُولَى مِنْ سَنَةِ ثَمَانِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ فِي مَسْجِدِ سُوقِ الْغَزْلِ الْمُعَلَّقِ بِدِمَشْقَ، قَالَ: أنبا أَبُو الْمَعْمَرِ الْمُسَدِّدُ بْنُ عَلِيٍّ الأُمْلُوكِيُّ الْحِمْصِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي دَارِهِ فِي يَوْمِ الاثْنَيْنِ ضُحَى نَهَارًا لِثَمَانٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، قِيلَ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْحَلَبِيُّ، بِحِمْصَ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ تِسْعِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِهَا، نا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْغَضَائِرِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، نا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ هِلالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ اتَّخَذْتَ فِرَاشًا أَوْثَرَ مِنْ هَذَا.
فَقَالَ: «مَا لِيَ وَلِلدُّنْيَا، وَمَا لِلدُّنْيَا وَمَالِي، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا إِلا كَرَاكِبٍ سَارَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ، فَاسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا»
1 / 2
٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْغَضَائِرِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثنا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ، نا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فَدَعَتْ بِطَعَامٍ، وَقَالَتْ: " مَا أَشْبَعُ مِنْ طَعَامٍ فَأَشَاءُ أَنْ أَبْكِيَ إِلا بَكَيْتُ، قَالَ: قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَتْ: «أَذْكُرُ الْحَالَ الَّتِي فَارَقَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الدُّنْيَا، وَمَا شَبِعَ مِنْ خُبْزِ بُرٍّ مَرَّتَيْنِ فِي يَوْمٍ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ»
1 / 3
٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، نا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: تَرَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي شَيْءٍ، فَبَلَغَ قَوْمًا، فَقَالُوا: تَرَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي شَيْءٍ، فَنَحْنُ نَتَنَزَّهُ عَنْهُ.
فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَغَضِبَ وَخَطَبَ، فَقَالَ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ بَلَغَهُمْ أَنِّي أَتَرَخَّصُ فِي الأَمْرِ فَيَدَعُونَهُ، وَاللَّهِ إِنِّي لأَعْلَمُهُمْ بِاللَّهِ وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً»
1 / 4
٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، نا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الرَّبِيعِ الْجُرْجَانِيُّ، نا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَقَةَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ سَابَقَ إِلَى الْخَيْرَاتِ، وَمَنْ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ لَهَى عَنِ الشَّهَوَاتِ، وَمَنْ تَرَقَّبَ الْمَوْتَ صَبَرَ عَنِ اللَّذَّاتِ، وَمَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا هَانَتْ عَلَيْهِ الْمُصِيبَاتُ»
1 / 5
٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، نا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَصَابَ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ خَصَاصَةٌ فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا ﵁، فَخَرَجَ يَلْتَمِسُ عَمَلا يُصِيبُ مِنْهُ شَيْئًا لِيُقِيتَ بِهِ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ، فَأَتَى بُسْتَانًا لِرَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَاسْتَقَى لَهُ سَبْعَةَ عَشْرَةَ دَلْوًا، كُلُّ دَلْوٍ بِتَمْرَةٍ، فَخَيَّرَهُ الْيَهُودِيُّ عَلَى تَمْرِهِ، فَأَخَذَ سَبْعَ عَشْرَةَ عَجْوَةً، كُلُّ دَلْوٍ بِتَمْرَةٍ، فَجَاءَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: «مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا يَا أَبَا الْحَسَنِ؟» قَالَ: بَلَغَنِي مَا بِكَ مِنَ الْخَصَاصَةِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَخَرَجْتُ أَلْتَمِسُ عَمَلا لأُصِيبَ لَكَ طَعَامًا، قَالَ: «حَمَلَكَ عَلَى هَذَا حُبُّكَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟» قَالَ: نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِلا لَلْفَقْرُ أَسْرَعُ إِلْيَهِ مِنْ جَرْيَةِ السَّيْلِ مِنْ رَأْسِ الْجَبَلِ إِلَى وَجْهِهِ ، وَلَلْفَقْرُ أَسْرَعُ إِلَى مِنْ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ جَرْيَةِ السَّيْلِ عَلَى وَجْهِهِ، وَمَنْ أَحَبَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَلْيُعِدَّ لِلْبَلاءِ تِحْفَافًا» .
وَإِنَّمَا يَعْنِي الصَّبْرَ
1 / 6
٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، نا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا، يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ نَاقَةٌ يُقَالُ لَهَا: الْعَضْبَاءُ، فَكَانَتْ لا تُسْبَقُ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ فَسَبَقَهَا، فَوُجِدَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ ذَلِكَ، وَشَقَّ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وُجُوهِهِمْ، قَالَ «حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ لا يَرْفَعَ مِنَ الدُّنْيَا شَيْئًا إِلا وَضَعَهُ»
1 / 7
٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، نا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا، يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: سُئِلَ كَيْفَ كَانَ صَوْمُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: " كَانَ يَصُومُ الشَّهْرَ حَتَّى نَقُولَ: لا يُرِيدُ أَنْ يُفْطِرَ مِنْهُ شَيْئًا، أَوْ يُفْطِرُ الشَّهْرَ حَتَّى نَقُولَ: لا يُرِيدُ أَنْ يَصُومَ مِنْهُ شَيْئًا، وَكُنْتَ مَا تَشَاءُ أَنْ تَرَاهُ قَائِمًا إِلا رَأَيْتَهُ قَائِمًا، وَمَا تَشَاءُ أَنْ تَرَاهُ نَائِمًا إِلا وَرَأَيْتَهُ نَائِمًا "
1 / 8
٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، أنبا ابْنُ الْمُبَارَكِ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي، وَلِجَوْفِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ»
يَعْنِي يَبْكِي
1 / 9
٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، نا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُبَيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اقْرَأْ عَلَيَّ» .
فَقُلْتُ: أَقْرَأُ عَلَيْكَ، وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَالَ: «إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي» .
قَالَ: فَافْتَتَحْتُ سُورَةَ النِّسَاءِ، فَلَمَّا بَلَغْتُ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١] .
قَالَ: فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَذْرِفَانِ: فَقَالَ لِي: «حَسْبُكَ»
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أنبا سَالِمٌ الْمَكِّيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَعْلَمَ مَا هُوَ فَلْيَعْرِضْ نَفْسَهُ عَلَى الْقُرْآنِ
1 / 10