62

La Parade des âmes vers le pays des réjouissances

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

Enquêteur

زائد بن أحمد النشيري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

الغَبْنِ (^١) بيعُ ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطرَ على قلب بشر، في أبدٍ لا يزول، ولا ينفذُ = بصُبَابَة (^٢) عيشٍ، إنَّما هو كأضغاث أحلام، أو كطيفٍ (^٣) زارَ في المنَام، مَشوبٍ بالنُّغَصِ (^٤)، ممزوجِ بالغُصَصِ (^٥)، إنْ أضحك قليلًا أبكى كثيرًا، وإن سَرَّ يومًا أحزنَ شهورًا، آلامُهُ تزيدُ على لذَّاتِهِ، وأحزانه أضعافُ أضعاف مَسَرَّاتِهِ، أوله مخَاوف، وآخرُهُ مَتَالِف.
فيَا عَجبًا من سفيهٍ في صورة حكيم (^٦)، ومعتوهٍ في مِسْلَاخ (^٧) عاقلٍ، آثر (^٨) الحظ الفاني الخسيس، على الحظِّ الباقي النفيس، وباع جنَّةً عرضها السموات والأرض؛ بسجنٍ ضيِّقٍ بين أرباب العاهات (^٩)، ومساكن طيِّبةً في جنَّات عدن تجري من تحتها الأنهارَ، بأعْطَانٍ (^١٠)

(^١) الغبن: النقص، الصحاح (٢/ ١٥٨٩).
(^٢) الصُّبابة: البقيَّة من الماءِ في الإناء، الصحاح (١/ ١٧٦)، والمعنى: بحياةٍ قصيرة.
(^٣) الطائف: ما كان كالخيال، يلمُّ بالشخص. المعجم الوسيط ص (٥٩٨).
(^٤) النغص: الكدر، الصحاح (١/ ٨٣٠).
(^٥) الغُصَصَ: ما اعترض في الحَلْق من شجى أو طعام أو شراب. الصحاح (١/ ٨٢١)، والمعجم الوسيط ص (٦٨٦).
(^٦) في "هـ": "حليم".
(^٧) المسْلاخ: الإهاب، أي: الجلد، الصحاح (١/ ٣٧٠)، والمعجم الوسيط ص (٤٦٨).
(^٨) في "ب" "ءآثر" بالاستفهام، وهو محتمل، والمثبت أقرب.
(^٩) في "ب، ج، د، هـ" ونسخة على حاشية "أ" "العاهات والبليات".
(^١٠) الأعطان جمع عَطَن، وهو مبارك الإبل عند الماء لتشرب عَلَلًا بعد نَهَلٍ. =

1 / 9