101

La Parade des âmes vers le pays des réjouissances

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

Enquêteur

زائد بن أحمد النشيري

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

قال: وهذا قولٌ يكثر الدَّلائل الشَّاهدة له، والموجبة للقول به" (^١) .
وقال أبو الحسن الماوردي في "تفسيره":
"واختلف النَّاسُ في الجنَّة التي أُسكِنَاها على قولين:
أحدهما: أنَّها جنَّة الخلد.
الثاني: أنَّها جنَّة أعدَّها اللَّهُ تعالى لهما (^٢)، وجعلها دار ابتلاء، وليست جنَّة الخلد التي جعلها دار جزاء.
ومن قال بهذا اختلفوا (^٣) على قولين:
أحدهما: أنَّها في السَّماء؛ لأنَّه أَهْبَطَهُمَا منها، وهذا قول الحسن.
الثاني: أنَّها في الأرضِ؛ لأنَّه امتحنهما فيها بالنَّهي عن الشجرة التي نُهيا عنها دون غيرها من الثمار، وهذا قول ابن بحر (^٤) .
وكان ذلك بعد أنْ أُمِرَ إبليس بالسجود لآدم ﵇، واللَّه أعلمُ

(^١) نقله المؤلفُ في مفتاح دار السعادة عنه (١/ ١١).
(^٢) إلى هنا ينتهي كلام الماوردي من المطبوع (١/ ١٠٤)، فلعلَّ ما بعده سقط من الطباعة، أو للمؤلف نسخة أخرى.
(^٣) في "ب، د، هـ": "اختلفوا فيه".
(^٤) هو محمد بن بحر الأصبهاني، قال ابن بابويه: كان على مذهب المعتزلة، ووجهًا عندهم، صنَّف لهم التفسير، وتوفي سنة (٣٢٢ هـ).
انظر: "لسان الميزان": (٥/ ٩٦)، و"طبقات المفسرين" للداوودي: (٢/ ١٠٩ - ١١٠).

1 / 48