Suppression de la généalogie des Quraysh

حذف من نسب قريش

بسم الله الرحمن الرحيم
حدَّثني أبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ اليَزِيدِيُّ عَمِّي قال: أخبرنا أبو فَيْدٍ مُؤَرِّجُ بنُ عَمْرٍو السَّدُوسِيُّ قال: هذا كتابُ حذفٍ من النَّسب، ولو كَتَبْتُ كتاب استئصالٍ، لشغلتني سيرة النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسيرة بني الْعبَّاسِ دهرًا.
وَلَدَ عَبْدُ مَنَاف بنُ قُصَيِّ
هَاشِمًا، والمُطَّلِبَ، وَعَبْدَ شَمْسِ: أُمُّهم عَاتِكَةُ ابنة مُرَّةَ بنِ هِلاَلِ بنِ فَالجِ بنِ ذَكْوانَ، مِن بني سُلَيْم.
وَنَوْفَلًا: أُمُّهُ وَافِدةُ ابنة أَبي عَدِيّ، من بني مَازِنِ ابنِ صَعْصَعَةَ.
اسم هَاشِمٍ: عَمْروٌ، وإنَّما سُمِّي هَاشماَ لأنَّ قُرَيْشًَا أصابتهم أزمة، فَخَرَجَ إلى فَلْسطين، فابتاع طحينًا وخبزة ثُمَّ حمله، فلمَّا قَدِمَ مَكَّة نحر الإبل الَّتي قدم عليها، وَهَشَمَ الخبز وثرد. ويقال: هو أوَّلُ من ثرد، فسُمِّي هَاشِماَ.
قال: رجل من خُزاعَة:
عَمْرُو الَّذِي هَشَمَ الثَّرِيدَ لِقَوْمِهِ ... وَرِجَالُ مَكَّةَ مُسْنِتُونَ عِجَاف
وكان يأمر قُرَيْشًا أن يرحلوا إلى الشَّام في الصَّيف وإلى الْيَمنِ في الشِّتاء، لبرد الشَّامِ ولحرِّ الْيَمَنِ، فهما الرِّحلتان: رحلةُ الشِّتاء والصَّيفِ.
فولد هَاشِمُ بنُ عَبْدِ مَنَافٍ: عَبْدَ المُطَّلِبِ، واسمه: شَيْبَةُ الْحَمد. أمُّه: سَلْمَى ابنة زَيْدِ بن خِدَاشِ بن لَبِيدِ بن حَرَامِ بن عَدِيّ بن النّجارِ، من الأنصار.
وأسَدًا، وَنَظلَة، وأبا صَيْفِيٍّ، درجوا، أي ماتوا، إِلاَّ ضَرْبَ نساءٍ.
فَكان عَبْدَ المُطَّلِبِ سيِّد قُرَيْشٍ في عصره لا يُنازع السُّودد. هو صاحبُ الحَبشِ الَّذي ولي كلامهم عن قُرَيْشٍ، وقد كانوا جاءوا بالفيل وأرادوا هدم البيت. وهو الَّذي حَفَرَ زَمْزَمَ.
فولد عَبْدَ المُطَّلِبِ بن هَاشمٍ: عَبْدُ الله وَالعَبَّاسَ وضِرَارًا وأبا طَالبِ وَالزُّبير وَحَمْزَة والمُقوِّم وجَحَلًا والحَارِث وأبا لَهَبٍ والغَيْدَاقَ.
أمُّ عَبْدُ اللهِ: فَاطِمَةُ ابنة عَمْرو بن عَائِذِ بن عِمْرانَ بن مَخْزُوم بن يَقَظَةَ.
وأُمُّ الْعَبَّاس وضِرارٍ: نَتْلَهُ بِنتَ جَنَابِ بن كُلَيبٍ بن مَالك بن عَمْرو بن زَيْد مَناة بن عَامر بن سَعَدِ بن الخَزْرَجِ بن تَيم الله بن النَّمِرِ بن قاسِطٍ.
وكُلَيْبُ بن مالك، هو ابنُ القِرِّيَّة الأَكْبَر.
وعامُر بن سَعْدِ، هو ابن الضَحْيَان.
وكان ابن القِرِّيَّة الأَكْبَر يأخذ المرباع في الجاهليَّة. وكان عَامِرُ الضَحْيَانِ يربع رَبيعةَ وهو في بيته لا يغزو، يأخذ مرباعهم. وكانت الجاهليَّة يأخذ الرَّئيس إذا غرا الرُّبع، وعليه الزَّاد والمزاد. فجاء الإسلام بأخذ الخُمس.
فولد عَبْدَ الله بن عَبْدَ المُطَّلِبِ: مُحمَّدًا رسول الله صلَّى الله عليه، من لا تُحصى فضائله، ومن تَقصر عنه الصفة.
أمُّه: آمنةُ ابنة وَهْبِ بن عَبدِ مَنافِ بن زُهْرَة بن كِلاَبٍ.
وأُمُّها: بَرَّةُ بن عَبْدَ العُزَّى بن عُثْمَان بن عَبْدَ الدَّارِ بن قُصَيِّ بك كِلاَبِ.
وأُمُّها: حَبِيبَةُ بنتُ أسَدِ بن عَبْدَ العُزَّى بن قُصَيِّ بن كِلاَبِ.
وأُمُّها: بَرَّةَ بنتُ عَوْفِ بن عُبَيْد بن عَوِيجِ بن عَدِيّ ابن كَعْبِ.
وكلُّ العرب قد ولده صلَّى الله عليه، ولكن وهؤلاء أُمَّهاته القُرشيَّات.
وولد العبَّاسُ بن عَبْدَ المطَّلِبِ: الفَضْلَ، وهو أكبر ولده، وبه كان يُكنى.
وعَبْدَ اللهِ وعُبَيدِ اللهِ وقُثَمَ ومَعْبِدًا، وعَبْدَ الرَحمنِ استشهد فإفريقية. لا عقب له.
أمُّهم: أمُّ الفَضْلِ، واسمها: لُبَابَة بنت الحَارِث بن حَزْنِ ابن بُجَيْر بن الهُزُم بن رُوَيْبَةَ بن عَبْدَ الله بن هِلاَل بن عَامِر بن صَعْصَعْةَ.
وأختهم لأمِّهم أمُّ حَبِيبٍ.
وكثيرا وتمَّامًا، لأمِّ ولد تدعى مُسَيْلَة.
والحارث بن عَبَّاس، أمَّه من هُذَيْلِ وآمِنَة وَصَفِيَّةَ.

1 / 1

أخذ العَبَّاس للنَّبيِّ ﷺ العهد من الأنصار ليلة العَقَبَة، ثمَّ هاجر وشهد مع النَّبيِّ ﷺ يوم حَنيْن، فلم يكن لأحد فيه من البلاء ما كان له ولأهل بيته. وكانت للمسلمين جولة، فلم يفارق النَّبيِّ صلَّى الله عليه، وصاح بالنَّاس فأسمع الفريقين، والمسلمون يومئذٍ اثنا عشر ألفًا. فثاب إليه المسلمون، وأنزل الله نصره على نبيِّه صلَّى الله عليه.
وكان عطاء العَبَّاس ﵁ أثنى عشر ألفًا، وأعطيه المهاجرين أربعة آلاف.
واستسقى به عُمَر بن الخَطَّابِ ﵀ عام الرَّمَادَةَ، وكان عاما هلكت فيه العرب، صاروا فيه رمادا، فلذلك سُمِّي عام الرَّمادة، لشدَّته. فمدّ العَبَّاس يده، ومدّ عُمر يده مع يده تلقاء السَّماء. ثمَّ قال عمر: الَّهمَّ هذا عمُّ نبيِّنا صلَّى الله عليه، نَتقرَّبَ به إليك في هذه الغداة، فاسقنا به، فسقوا أقلاد الزَّرع في كلِّ ثمانية أيَّام يوما حتَّى أحيوا.
وعَبدَ الله بن عَبَّاس، دعا له رسول الله ﷺ أن يُعلِّمهُ التأويل. فكان أفقه النَّاس وأعلمهم. وكان مُناد يُنادي بمكَّة: من يريد العلم اللَّحم فليأت منزل عَبْدَ الله بن عَبَّاس.
قال مُؤرِّج: حدَّثنا سُفيان بن عُيَيْنَةَ بإسناده قال: قال رسول الله صلّى الله عليه للعبَّاس في الشعب: إنَّ الله قد رزقك حملًا، وهو غُلام يُؤمن بالله ورسوله واليوم العظيم.
وقال عَبْدَ الله بن عَبَّاس: نمت عند خالتي مَيْمُونَةَ بنت الحارث بن حَزْنَ، وكانت عِند رسول الله ﷺ، فقام إلى شنة مُعلبَّة فتوضَّأ، ثمَّ قام يصلِّي، وقمت إلى الشنَّة فتوضَّأت، وجئت فقمت عن يساره، فأخلف يده لي إلى الشَّقِّ الأيمن، فصلَّيت إلى جنبه نافلة.
وكان عَبْدَ الله يُدعى حَبْرَ هذه الأمَّة.
وبلغني أنّ عَبْدَ الله أبصر رجلا فأخبر النَّبيِّ صلَّى الله عليه أنَّه أبصره قال: قد أبصرته؟ أمَّا إنَّك ستفقد بصرك.
قال مُؤرِّج: وحدَّثني سَعيد بن سِمَاك بن حَرْبِ قال: قيل لأبي: تحزم عينك وتدع السُّجود أيَّامًا. فقال: لا حاجة لي بذاك. عرض ذاك على عبد الله بن عَبَّاس فأبى.
فولد عبد الله بن عَبَّاس العبَّاس، وبه كان يُكنى، وعليًَّا، وعُبَيْد الله ومُحَمَّدًَا، والفَضْلَ دَرَجَ.
ولُبَابَة وزَيْنَب، أمُّهم: زُرْعَة بنت مَشْرَح بن مَعْدَي كَرَبِ بن وَلِيعَةَ بن مُعَاوية بن حُجْرِ بن الحَارِث بن عَمْرَو بن مُعاويَة بن الْحَارِث بن ثَورِ بن مُرَتّعٍ، من كِنْدَةَ.
وكان عليَّ بن عَبْدَ الله بن عَبَّاس سَيِّد قُريش.
قال مُؤرِّج: وسُمعتً جَعْفَرَ بن سُلَيْمَانَ يقولُ: كان عليُّ بن عبد الله يُصلِّي في اليوم واللَّيلة ألف ركعة نيِّفا وخمسين سنة.
فولد عليَّ بن عبد الله بن عَبَّاس: مُحَمَّدًا، أمُّه: العاليةُ بنت عُبَيْد الله بن عَبَّاس بن عبد المُطَّلِبِ، وأُمُّها: عَائِشةَ بنتُ عبد الله بن عبد المَدَانِ بن الدِيّانِ، من بني الْحَارِث ابن كَعْبٍ. وبَقيِّة ولده لأمَّهات أولاد.
سُلَيْمَانُ بن عليّ وصَالِحُ بن عليّ، لأمّ.
وكان سُلَيْمَانُ بن عليّ ناسكًا من أحسن النَّاس سيرة، ولي البصرة وأعمالها.
وَصَالِحُ بن عليّ الَّذي اتَّبع مَرْوَانَ بن مُحمَّد إلى مصر، وقتلته خيله.
وعيْسَى بن عليّ ودَاودُ بن عليّ، لأمّ.
ودَاود بن عليّ أقام الحجَّ سنة اثنتين وثلاثين ومئة، وهي السَّنة الَّتي بوبع فيها أبو العَبَّاس عبد الله بن مُحمَّد بالخلافة.
وإسماعيل بن عليّ وعبد الصَّمَد بن عليّ، لأمّ.
وعبد الله بن عليّ وإِسحاقُ ويعْقُوبَ وأحمَدُ وأُمَيْنَة وأُمُّ عيسى ولُبابة، لأمَّهات أولاد.
وأمُّ حَبيبٍ أُمُّها: أمّ أبيها بنت عبد الله بن جَعْفَر ابن أبي طالب.
وكلُّ بني عليّ ولي ولاية عظيمة.
فولد مُحمَّدُ بن عليّ: عبد الله المنصور، وعبد الله أبا العَبَّاس: أُمُّه: رَيْطَة بنت عُبَيْد الله بن عبد الله بن عبد المَدَان بن الدَيَّان، وهي أمُّ داود وعائِشَة وآمِنَة بني مُحمَّد ابن عليّ.
وإبَراهيم ومُوسى وإسماعيل وعَبَّاسًا وأمَّ حَبيبٍ وأمَّ إبْرَاهيم وأُمَّ عبد الله وأُمَّ مُوسَى ولُبَابة وفَاطِمَة، لأُمَّهاتِ أولادٍ.

1 / 2

ويَحْيَى بن مُحمَّد بن عليّ، والعالية أمُّهما: أُمَّ الحكم بنتُ عبد الله بن الحَارِث بن نَوْفَلْ بن الحارث بن عبد المُطَّلِبِ ابن هَاشِمٍ.
الخُلَفَاء
ولد محمَّد بن عليَّ بن عبد الله بن عبَّاس بن عبد المطَّلب.
عبد الله بن محمَّد أبو العبَّاس، وعبد الله بن محمَّد أبو جعفر المنصور الَّذي داخلت له العباد والبلاد، ولم يناوثه أحد قط إلاَّ ظفر به. وكان أعظم النَّاس عفوا.
والمهديُّ محمَّد بن عبد الله الَّذي سنَّ سننا لم يسننها خلقة قبله، وأعطى عطايا لم يُعطها أحد، وردّ المظالم، قسم في أهل الأمصار أشرافهم وصلحائهم، وأعطى أهل الحاجة، وفرض للمجذّمين والمنبوذين، ولم يفرض لهم أحد قبله.
والهادي، والرَّشيد كان أرغب النَّاس في الجهاد والحج، وأطيب النَّاس نفسا بنفقة فيهما. جاهد بنفسه، وأنفق ما لم تطب به نفس أحد قبله. ولم يلِ خليفة منذ كان الإسلام مثل ولايته. ولّي أكثر مما ولي المنصور.
والَّذين أشركهم المنصور وولد المنصور من ولد علي بن عبد الله بن عباس حتى عظم قدره واستعانوا بهم في أمورهم: العبَّاس بن محمد، وعيسى بن موسى بن محمد. وعيسى بن موسى الَّذي قتل محمد بن عبد الله بن حسن، سار إليه بالمدينة. ثم رجع إلى إبراهيم عبد الله وأخيه فقتله بين البصرة والكوفة، وجَّهه إليهما المنصور.
وعبد الوهاب ومحمد ابنا إبراهيم بن محمد بن علي.
وإبراهيم بن يحيى بن محمد بن علي.
وجعفر ومحمد ابنا سليمان بن علي، والفضل بن صالح بن علي، وهم أكثر وأطيب من أن يُحكى ما فيهم من الفضل.
والفضل بن عبَّاس بن عبد المطَّلب رديف رسول الله صلَّى الله وسلَّم في حجَّته سنة عشر، أردفه على ناقته من عرفات. وكان النَّبيّ ﷺ أوصاه بوصية فقال: لا تُشرك بالله شيئا وإن عذبت بالنار، ولا تعق والديك، ولا تفرّ يوم الزحف، ولا تغُلَّ، ولا ترفع عصاك عن أهلك، أخفهم في الله.
فاستشهد ﵁ في خلافة عُمَرَ بالشَّأم.
واستشهد من ولده العَبَّاس: عبد الرَّحمن بن عبَّاس بإفريقية، واستشهد مَعْبدُ بن عبَّاسٍ.
وأقام عبيد الله بن العبَّاس الحجَّ سنة سبع وثلاثين ومئة.
وأقام قُثَمُ بن عبَّاس الحجَّ سنة ثمان وثلاثين وولي قُثَمُ بن عبَّاسِ بن عُبَيْدِ الله بن العبَّاس مكَّة للمنصور.
والسريُّ بن عبد الله بن الحَارِث بن عبَّاس، ولي مكَّة للمنصور أيضا.
وحَمْزَةُ بن عبد المُطَّلِبِ أسد الله، وأسد رسوله ﷺ، وهو أحد الثلاثة الَّذين بارزوا يوم بَدْر فقتلوا أقرانهم من بني عبد شمس بن عبد مَنافٍ. قَتَلَ حَمْزَةُ شَيْبَةَ بن رَبِيعةَ بن عبد شَمْسِ، واستشهد يوم أحد ﵁.
مَنْ لَمْ يسلم مِنْ وَلَدِ عبد المُطَّلِبِ
أبو طَالِب، وكان سيِّدًا مطاعًا، نَصَرَ النَّبيِّ ﷺ ونابذ قُريشًا، واحتمل فيهم عداوتهم. وكان شاعرًا. واسمه عَبد مَنافٍ. ودعا بني عبد شَمْسٍ وبني نَوْفَل أي نصرته، فلم يفعلوا وتابعوا قُريشًا، فقال:
تَوَانِي عَليْنَا مولانا فَأَصْبَحَاإِذا اسْتُنْصرَا قَالاَ: إِلَى غَيْرِنَا النَّصْرُ
أخُصُّ خُصُوصًا عبد شَمْسٍ وَنَوْفَلًا ... هُمَا نَبَذَانَا مِثْلَ مَا يُنْبَذُ الْجَمْرُ
هُمَا أَشْرَكَا فِي الأَمْرِ مَنْ لاَ أَبَا لَهُمِن النَّاس إِلاَّ أَنْ يُرَس لَهُ ذِكْرُ
وكان طَالبُ بن أبي طَالِبُ شاعرًا، قال في يوم بدر:
أَلاَ إِنَّ عَيْنِي أَنْفَدَتْ دَمْعَهَا سَكْبًَاتُبَكِّي عَلى كَعْبٍ وَمَا إِنْ تَرَى كَعْبًا
أَلاَ إِنَّ كَعْبًَا في الْحُروبِ تَخَاذَلُواوَأَفْنَتْهُمُ الأَيَّامُ واجْتَرَحُوا ذَنْبًَا
وعليُّ بن أبي طالب صلوات الله عليه ورضوانه عليه، شهد مع رسول الله ﷺ مشاهدة، وبارز يوم بَدْرٍ ويوم الخندق وفي غير مشهد ولم يبارزه رجل إِلاَّ قتله.
والحَسَنُ والحُسَينُ ابنا عليّ ﵄.
ومُحمَّد وإبراهيم ابنا عبد الله بن حَسَن بن حَسَن بن عليّ.
والحَسَنُ بن زَيْدِ بن حَسَنِ بن عليّ، ولاَّه المَنْصُورُ المدينة.
ومن ولده حُسَيْن بن عليّ: عليُّ بن حُسَيْن، قُتل مع أبيه.

1 / 3

وزَيْدُ بن عليّ بن حُسَيْن، الَّذي تُنْسَبُ إليه الزَّيْدِيَّةُ، قَتَلَهُ يُوسُفُ بن عُمَرَ الثَّقَفيُّ بالكُوفة.
ويَحْيَى بن زَيْدِ بن عليّ بن حُسَيْن، قُتل في ولاية نَصْرِ بن سَيّار الَّليثيّ.
وجَعْفَرُ بن مُحمَّد بن عليّ بن حُسَيْنٍ بن عليّ، صاحب الرَّافضة. ومُحمَّد بن عليّ ابن الحنفيَّة.
وجَعْفَرُ بن أبي طالب، هاجر إلى الحبشة، وهو الَّذي ولي كلام النَّجاشيِّ والرَّدَّ على أصحابه. ثمَّ هاجر مع رسول الله ﷺ، وشهد مشاهده، ثمَّ بعثة رسول الله ﷺ مع زيد بن حارثة إلى مؤتة وقال: إن قُتل زَيْدٌ، ثُمَّ قُتل جَعْفَرٌ ﵄. فبلغني أنَّ رسول الله ﷺ قال: استشهد جَعْفَرٌ بن أبي طَالِبٍ ودَخَلَ الجنَّة، وهو ذو الجناحين.
وابنه عبد الله بن جَعْفَرٌ بن أبي طَالِبٍ، كان من أسخى النَّاس وأشرفهم. ولد بأرض الحبشة. وكانت مع جَعْفَرٌ امرأته أسماء بنت عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةُ. وهي أُمُّ عبد الله.
ومن ولده: عبد الله بن مُعاويةُ بن عبد الله بن جَعْفَرٌ الَّذي كان خَرَجَ بعد قتل الوليد بن يزيد بن عبد الملك. فأخذ إصبهان، ثمَّ انحدر منها إلى أرض فارس، ثمَّ قتله ابن ضبارة، وكان وجَّهه إليه مَرْوانُ بن مُحمَّد. وكان عبد الله بن مُعَاوِيةُ بن عبد الله ابن جَعْفَرٌ يقول الشِّعر. ومن قوله:
إِنَّ فُضَيْلًا كَانَ شَيْئًا مُلَفَّفًا ... فَمَحَّصَهُ التَكْشِيفُ حَتَّى بَدَا لِيًَا
فَأَنْتَ أَخِي مَا لمّ تَكُنْ ليَ حَاجَةٌفَإِنْ نَزَلَتْ أَيْقَنْتُ أَنْ لاَ أَخَا لِيًَا
فَلاَ زَادَ مَا بَيْني وَبَيْنَكَ بَعْدَ مابَلَوْتُكَ فِي الحَاجَاتِ إِلاَّ تَنَائِيًا
فَعَيْنُ الرِضَا عَنْ كُلِّ عَيْبٍ كَلِيلةُوَلَكِنَّ عَيْنَ السُّخْطِ تُبْدِي المسَاوِيًا
وهو القائل:
كَانَ ابنُ ذَكْوانَ مَطْويًَّا عَلَى حَرَقٍ ... فَقَدْ تَبَيّنَ، لَمَّا كُشِّفَ، الحَرقُ
وَكَانَ ذّا خُلُقٍ لاَ دِينَ يَخْلِطُهُ ... فَأَصْبَحَ اليَوْمَ لاَ دِينٌ وَلاَ خُلُقُ
وهو القائل:
لاَ خَيْرَ فِي الوّدِّ مِمَّنْ لاَ تَزَالُ لُهُمُسْتَشْعِرًا أَبَدًا مِنْ خِيفَةٍ وَجَلاَ
إِذَا تَغَيَّبَ لَمْ تَبْرَحْ تُسِيءُ بِهِظَنَّا وَتَسْأَلُ عَمَّا قَالَ أَوْ فَعَلاَ
يُرِي الصَّدِيقَ لَهُ مِنْهُ مُكَاشَرَةً ... فيما يَصُولُ بِهِ يَوْمًا إِذَا غَفَلاَ
مِنْ وَلَدِ أَبِي لَهَبٍ بنِ عبد المُطَّلِبِ
الفَضْلُ بن العَبَّاس بن عُتْبَة بن أبي لَهَبٍ، كان شاعرًا قال:
حَوْضُ النَّبيِّ وَحَوْضُنَا مِنْ زَمْزَمٍ ... ظَمِئَ امرُؤٌ لَمْ يُرْوِهِ حَوْضَانَا
وقال:
مَنْ يُسَاجِلْنِي يُسَاجِلْ مَاجداُ ... يَمْلأُ الدَّلْوَ إِلَى عَقْدِ الكَرَبْ
وَأَنَا الأَخْضَرُ مَنْ يَعْرِفُنِي ... أَخْضَرُ الْجِلْدَةِ في بَيْتِ العَرَبْ
أراد أنَّه أسود. وقالوا: أراد أنَّه البحر في السعة والسَّخاء، لأنّ البحر أخضر.
كُلُّ قَوْمٍ صِيغَةٌ مِنْ تِبْرِهِمْ ... وَبَنُو عَبْدَ مَنَافٍ مِن ذَهَبْ
إِنَّما عَبْدُ مَنَافٍ جَوْهَرٌ ... زَيَّنَ الْجَوْهَرَ عَبْدَ المُطَّلِبِ
والزُّبير بن عبد المُطَّلِبِ، كان شريفًا شاعرًا قال:
وَلَسْتُ كَمَنْ يُمِيتُ الْغَيْظَ هَمَّا ... وَلكِنِّي أُجِيبُ إِذَا دُعَيتُ
وَيَنْهي عَنِّيَ المُخْتَالَ صَدْقٌ ... رَقِيقٌ الحَدِّ ضَرْبَتُهُ صَمُوتُ
بِكَفِّيْ مَاجدٍ لا عَيْبَ فِيهِ ... إِذَا لَقِيَ الكَرِيهةَ يَسْتَمِيتُ
وقال:
وَأَشْقَحَ مِنْ رَاحِ العِرَاقِ مُمَلأٍَّمَخِيطٍ عَلَيْهِ الْخَيْشُ جَلْدٍ مَرَائِرُهُ
يعني زقَّا يضرب إلى الحمرة.
سَبَقُتُ بِهِ طَلْقًا يَرَاحُ إِلَى النَّدَىإِذَا مَا انتَشَى لَمْ تَحْتَضِرُهُ مَفَاقرُهُ
ضَعِيْفًا بِجَنْبِ الكأْسِ قَبْضُ بَنَانِهِكَلِيلًا عَلَى وَجْهِ النَّدِيمِ أَظَافِرُهُ

1 / 4

وولد الحارث بن عبد المُطَّلِبِ ثلاثة: رَبِيعةَ ونَوْفَلًا، وأبا سُفيْان. شَهد نَوْفَل وأبا سُفيْان يوم حُنين.
بلغني أنَّ رسول الله ﷺ قال يوم حُنين: أعقبني الله من حَمْزَةَ أبا سُفيْانَ. ولا عقب لأبي سُفيانَ.
وعبد المُطَّلب بن رَبِيعةَ بن الحارث بن عبد المُطَّلب، عظيم القدر في قُريش، ومن ولده: عبد الله بن سُليمانَ بن مُحمَّد بن عبد المُطَّلب ابن رَبِيعةَ بن الحارث بن عبد المُطَّلِبِ، ولاه المَنْصُورُ اليَمَن.
وابنه: مُحمَّد بن عبد الله بن سُلَيمانَ، ولي المدينة للرَّشيد.
وعبد الرَّحمن بن عبَّاس بن رَبيعةَ بن الحَارِث بن عبد المُطَّلِبِ، الذي قام بأمر أهل البصرة حين هرب ابن الأشعث غلى الكوفة. وله يقول أبو حُزَابَةَ التِميميُّ ثم الحنظليُّ:
إِنَّ ابنَ عبَّاس بن عبد المُطَّلِبِ ... الأَجْرُ يَوْمَ الْمِرْبَدَيْنِ مُحْتَسِبُ
عَلَى هَوَى مَنْ يَهْوْهُ فَلَمْ يَخِبْ ... وَيَابن مَرْوَانَ خُصُوصًا لا كَذِبْ
قَدْ دَرَّتِ الْحَرْبُ عَلَيْكَ فَاحْتلِبْ ... وَاشْرَبْ بكأْس مُرَّةٍ فيمَنْ شَربْ
ومن ولده: إسْحاقُ ويَعْقُوبُ ابنا الفَضْلُ بن عبد الرَّحمن ابن عبَّاس بن رَبِيعةَ بن الحَارِث بن عبد المُطَّلِبِ.
ومن بني نَوْفَل بن الحَارِث بن عبد المُطَّلِبِ: بَبَّهُ، وهو عبد الله بن الحَارِث بن نَوْفَل بن الحَارِث بن عبد المُطَّلِبِ، تراضي به أهل البصرة بعد موت يَزِيد بن مُعاويةُ، فولَّوه عليهم، وذلك بعد خروج عُبَيْد الله ابن زِياد عن دار إمارة البصرة.
وإنما سُمِّي ببَّه، لأنّ أمُّه هِنْد بنت أبي سُفيانَ ابن حَرْبِ بن أُمِّيةَ، كانت ترأم عليه وترقِّصه وتقول:
لأَنْكِحَنَّ ... بَبَّهُ
جَارِيَةً ف ... ي نُقَبَهُ
تَجُبُّ أَهْ ... لَ الكَعْبَهْ
ومن ولده: مُحمَّد بن عَوْنِ بن عبد الله بن الحَارِث ابن نَوفَل.
وكان أبو حَمْزَةَ مُحمَّد بن رَبيعة بن الحَارِث ابن عبد المُطَّلِبِ فقيهًا يؤثر عنه العلم.
ومن بني نَوْفَل: الحارثُ بن عَوْنِ بن عبد الله بن الحارث بن نَوْفَل بن الحَارِث بن عبد المُطَّلِبِ، كان شريفًا.
حُلَفَاءُ بَنِي هَاشِم
بنو المُطَّلب بن عبد مَنافٍ، لم يزل ذلك الحلف معمورًا معروفًا، دخلوا به مع بني هَاشمٍ الشَّعب كراهة للفرقة، وخرجوا بمخرجهم.
منهم: عُبَيدةُ بن الحَارِث بن عبد المطلب بن عبد مّنافٍ، كان أسنَّ المهاجرين، وأحد المبارزين يوم بدر. ارتث ذلك اليوم ودفن بالصَّفراء، ضربه عُتبة بن رَبيعة بن عبد شمْسٍ فقطع رجله، وقتله عُبيدة بن الحارث.
وأخوه: الطُفَيْل بن الحارثِ، بدري.
ومنهم: مِسْطحُ بن أُثَاثَةَ بن عبَّاد بن المُطَّلب، بدريُّ، وهو أحد الذين جاءوا بالإفك، وحدَّ.
ومنهم: عبد يَزْيد بن هَاشمٍ بن عبد المُطَّلب بن عبد منافٍ، كان يقال له. أمُّه بنت هَاشمٍ بن عبد مَنافٍ.
وابنه: رُكَانةُ بن عبد يَزِيد بن هَاشمٍ بن عبد المُطَّلب ابن عبد مناف. وكان أشدَّ قُريش بطشا، وهو الذي صارع النبيِّ ﷺ، فصرعه رسول الله ﵇. وأسلم وحسن إسلامه، وقربه رسول الله ﷺ.

1 / 5

ومن ولده عليُّ بن يَزيدِ بن رُكَانَةَ، كان أشدَّ النَّاس. قدم على مُعَاويةَ بن أبي سُفيانَ مع عبد الله ابن جَعْفَر، نزل على عبد الله، وكان يَزيد يزيد بن مُعاويةَ شديدا، ًفلمَّا رأى عليَّ بن يَزيد قال لأبيه: أريد أن أصارع عليَّ بن يزيد. فنهاه. فقال: لا أرضى أو أصارعه. فكلمَّ مُعاويَةُ عبد الله بن جَعْفَر، فهابه عليَّ بن يزيد وقال: يابن جَعْفَر! خُوِّفت هذا الكلام فخفته، فإن نحن اتَّخذنا فأخذت بيده فانتزعها، فاحجز بيننا، أو أخذ بيدي فعزِّيها، فاحجز بيننا. قال عبد الله ابن جَعْفَر: هي العلامة بيننا فلمَّا أدخلا، وخلا مُعاوية في خاصَّته، اتَّخذا، فأخذ يَزيدُ بيد عليّ، فانتزعها عليٌّ منه. ثمَّ أخذ عليٌّ بيد يَزيد فعزَّه إيَّاها. فلمَّا فعل التفت إلى عبد الله بن جَعْفَر فقال: كفيت الرَّجل! ثمَّ وضع يده اليُمنى في أخدع يَزيدَ فهصره حتَّى انثنى، ثمَّ اخذ بيده اليسرى، ثمَّ أشاله واقبل يمشي به إلى مُعَاويةَ فقال: أين أضعه؟ قال: في حجري! فلمَّا وضعه في حجره قبَّله مُعاويَة.
ومنهم: عَمْرو بن عَلْقَمَة بن عبد المُطَّلب بن عبد مَنافٍ، الذي ضربه خداش بن عبد الله بن أبي قَيْس بن عبد وَدٍ ابن نَصْر بن مالك بن حِسَّل، من بني عامر بن لُؤيّ، فقتله. فكانت فيه القسامة في الجاهليَّة. حلفوا على باطل، فماتوا جميعا غير حويطب بن عبد العُزَّى بن أبي قَيْس، فإنَّه أسلم وحسن إسلامه.
ومنهم: قَيْسُب بن مخرَمة بن عبد المُطَّلب بن عبد منافٍ، وهو الَّذي كان يمكُو ويُصفق حول البيت فيسمع من حراء. فأنزل الله ﷿ هذه الآية: (وَمَا صَلاَتُهُمْ عِنْدَ البَيْت إِلاَّ مُكَاءَ وَتَصْدِيَةً) " سورة الأنفال: ٣٥ " ومنهم: جُهَيْمُ بن الصَّلْت بن مَخْرَمَة بن المُطَّلب ابن عبد مَنافٍ، الذي رأى الرُّؤيا أنَّ أبا جَهْلِ وأصحابه قُتلوا.
ومُحمَّد بن إِسْحَاقَ صاحب السَيْرَة، مولى لبنى قَيْسِ ابن مَخرمَة بن المُطَّلب.
مِنْ خُلَفَاءَ بَنِي عَبْدَ هَاشِمٍ
ممن شَهِدَ بَدْرًا مِنْ غَيْرِ بَنِي عبد مَنَافٍ: زَيْدُ بن حَارِثةَ بن شَرَاحِيل بن كَعْب بن عبد العُزَّى ابن يَزِيد بن امرئ القَيْس وهو من كلب بن وَبرَّة، بن قُضَاعةَ. شهد بدرًا. وكان من أوَّل من أسلم. وكان رسول الله ﷺ وسلم يتبنَّاه، حتَّى أنزل الله: (أَدْعُوكُم لآَبَائِهِمْ)، " سورة الأحزاب: ٥ ". وتزوَّج زَينَب ابنة جَحْش، وهي من بني أسَدٍ بن خُزَيْمَة، وفيهما أنزل الله ﷿: (فَلَمْا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا)، " سورة الأحزاب ٣٧ ".
وابنه أُسَامةُ بن زَيْدٌ، كان في من غسل رسول الله ﷺ، ودخل القبر. وهو الحبُّ.
وأبو كَبْشَةَ، مولى رسول الله ﷺ وسلم.
وأبو مَرْثَد الالغَنِويُّ. واسمه كنَّاز بن حُصَيْن بن يَرْبُوع ابن طَرِيف بن خُرْشُبة بن عُبيد بن سَعَد بن عُوفٍ بن كَعْب ابن جِلاَّنَ ابن غَنَم بن غَنيَّ بن أعصُر. وابنه مَرثَد بن أبي مَرْثَد، وهما حليفاَ حَمْزَة بن عبد المُطَّلِبِ.
وفي بني هَاشمٍ بن عبد مَنافٍ بن الأحلاف: بنو جَعْونَةَ بن شَعُوبَ، من بني لَيْث بن بكر، وهم حِلْفُ للعبَّاس بن عبد المُطَّلب. فرض له في الإسلام في خلافة عمر بن الخطَّاب.
وفي بني هَاشمٍ من الحِلفَ: بنو الهَادِي بن أُسَامةُ من بني ليث بن بَكْر.
وفيهم بنو شَيْبَانَ، سُلَيْم بن مَنْصُور، حُلفاء الزُّبير بن عبد المُطَّلِبِ.
فهؤلاء بنو هَاشمٍ وأحلافهم من بني عبد مَنافٍ ومن سائر العرب.
وَلَدَ عَبْدُ شَمْسٍ بنِ عبد مَنَاف
أمية، ورَبِيعةَ، وحَبِيبًا، أمُّهم: تَعْجَزُ ابنة عُبَيْد بن رُؤاس بن كِلاَب.
وأُمْيَّة الأصغر ونَوفلًا وعبد أُمْيَّة: أمُّهم: عبلة بنت عُبيد بن جَاذِل بن قَيْس بن حَنْظَلة بن مالك بن زَيْد مَناة بن تَميم، وهم العبلات.
وعبد العُزَّى بن عبد شَمْس.
فمن بني أُميَّة الأكبر بن عبد شَمْس بن عبد مَنافٍ: حَرْبُ بن أُمية، كان سيِّدًا، فكان من رؤساء قريش يوم الفجار.
وأبو سُفيان بن حَرْب بن أُمية، واسمه صَخرٌ، كان رئيسا للمشركين يوم أحد، ثم اسلم في الفتح.

1 / 6

ويزيد بن أبي سُفيان، ولاَّه أبو بَكْر الشَّأم، ثم ولي عُمر بن الخطَّاب فأقرَّه على الشَّأم حتَّى مات يَزِيد.
ومُعاوية بن أبي سُفيانَ، وهو الثاني من خلفاء بني أُمية.
ثم يَزِيد ابنه.
ثم مُعاوية بن يَزيد بن مُعاوية، كانت خلافته أربعين ليلة، وهو أبو ليلى الَّذي يُقال فيه:
إِنَّي أَرَى فِتنة تَغْلي مَراجِلُها ... والمُلْك بعد أبي لَيلى لمن غَلَبا
وحنظلة بن أبي سُفيان، شهد بدرًا مع المشركين، فقتله حَمْزَة بن عبد المُطَّلب.
ومن بني أُمية: عُثمان بن عفَّان بن أبي العاص بن أُمية.
وأمُّ أبي العاص والعاص وأبي العيص والعيص، بني أُمية، آمنة ابنة أبان بن كُليب بن ربيعة بنت عامر ابن صَعْصَعة، قال النَّابغة الجعدَّي:
فَشَارَكنَا قُرَيْشًا فِي تُقَاهَا ... وَفِي أَحْسَابِهَا شَرْكَ العِنَانِ
بِمَا وَلَدَتْ نِسْاء بني هِلال ... وما ولدتْ نِسْاء بني أَبَانِ
آمِنة بنت أبَانِ ولدت الأعياص بني أُمَيَّة هؤلاء الَّذين ذكرت.
وأما نساء بني هِلال، فإن أمُّ المساكين زَينب أبنت خُزَيمة الهلالية كانت عند رسول الله ﷺ وسلم، وكان عنده مَيْمُونة بنت الحَارِث بن حُزْنِ بن بُجْيَر ابن الهُزم بن رٌويبة بن عبد الله بن هلال.
وكانت أختها لُبابة الصغرى عند الوليد بن الوليد ابن المَغيرة بن عبد الله بن عُمَر بن مَخزُوم، فولدت خالد بن الوليد، فهو ابن خالد ولد العبَّاس.
وأمُّ أبي سُفيان بن حَرب، عمَّتهنَّ صفية بنت حَزن.
عُثمان بن عثمان، جهزَّ جيش العُسرة، وشهد مع النَّبيِّ ﷺ مشاهده.
وأبان بن عثمان بن عفَّان، كان ممن يقيم الحجِّ.
وسعيد بن عثمان بن عفَّان الأعور، ولاَّه مُعاوية خُرّاسان، وهو الَّذي قدم بالرّهن المدينة فقتلوه بها، وكان أتى سَمرقَنْد.
ومن بني أبي العاص بن أُمية: مَروان بن الحّكم، وهو الَّذي دعا إلى نفسه بعد موت يزيد بن معاوية، فغلب على الشأم وقتل الضَّحاك بن قَيْس الفُهري، وأخذ الجزيرة ثم هلك. وقام ابنه عبد الملك بن مروان، فقتل ابن الزُّبير، ثمَّ ولي الخلافة هو وولده، فلمَ تزَّل لهم حتى أخرجها الله من أيديهم بهذه الدعوة المباركة.
فولى عبد الملك الخلافة.
ثمَّ ولي بعده الوليد بن عبد المَلِك.
ثمَّ سُليمان بن عبد المَلْك.
ووليها عُمَر بن عبد العَزِيز بن مَرْوان ابن الحَكَمِ بن أبي العاص.
ثمَّ يَزِيد بن عبد الملك بن مَرْوان.
ثمَّ هِشامُ بن عبد الملِك.
ثمَّ الوليدُ بن يَزِيد بن عبد المَلِك، ثمَّ قتل الوليدُ ابن يَزِيد، يزيد بن الوليد بن عبد الملك، ثمَّ مات بعد ما أتته بيعته من الآفاق.
ثمَّ قام مروان بن محمَّد بن مَرْوان، فطالت فتنته، ثمَّ أخرجها الله من يده إلى بني العبَّاس.
ومن بني العاص بن أُميَّة: أبو أحِيحَةَ، سعيدُ ابن العاص بن أُميَّة، كان من عظماء قُريش في الجاهليَّة.
ومن ولده: العاص بن سعيدُ بن العاص بن أُميَّة، قُتل يوم بدر كافرًا.
وسعيد بن العاص بن سعيد بن العاص، عرض عليه القُرآن في خلافة عثمان بن عفَّان حين جُمع القرآن.
وابنه عمرو بن سعيد الأشدق، وهو الذي نازع عبد الملك ابن مَرْوان الخفلاة، فقتله عبد الملك.
وكان لأبي أَحَيْحَة عشرة بنين، ليس لأحد منهم عقب غير قتيل بدر الذي قُتل وهو كافر، وكلَّهم قُتل: خمسة قُتلوا كفَّارًا، وخمسة قتلوا مسلمين.
أحدهم: خالد بن سعيد وهو الذي قال لأبيه أبي أحَيحة وهو مسنده غلى صدره مريضًا، وأبوه يقول وهو يذكر النَّبيِّ ﷺ: لئن ارتفعت من مرضي لأثبتنَّك أو لأقتلنَّك أو لأخرجنَّك. فقال لأبيه: لا رفعك الله! وكان من مهاجرة الحبشة، ولم يشهد يوم بدر. واستشهد يوم مرج الصُفَّر.
وأبان وعمرو وعبد الله، وسعيد بن سعيد، استشهد يوم الطَّائف.
وقتل كافرا يوم بدر: العاص بن سعيد. وعُبَيْدَة ابن سعيد قتل يوم بدر.
والثلاثة: أُحَيحة، وعُرْوَة، والحَكَمُ، قتلوا في غير ملامح المسلمين. قتل أحَيْحَة بن سعيد يوم عُكاظ، إلاَّ أنَّ مناياهم جميعا كانت القتل.
ومن بني أأبي العِيْص بن أُميَّة: عتَّاب بن أسيد ابن أبي العِيْص بن أميَّة، استعمله رسول الله ﷺ على مكَّة.

1 / 7

وابنه عبد الرَّحمن بن عتَّاب بن أسيد ابن أبي العِيص بن أُميَّة، قتل يوم الجمل، فمرَّ به عليَّ بن أبي طالب ﵁ فقال: ها يَعْسُوب قُريش.
ومنهم: عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العِيص ابن أميَّة، كان من عظماء قُريش.
وابنه خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد، ولاَّه عبد الملك، حين قُتل مُصْعَب بن الزُّبير، البصرة وأعمالها.
ومن بني أبي عمرو بن أُميَّة: مُسافر بن أبي عمرو ابن أميَّة، كان شريفا شاعرا. وهو الَّذي يقول:
تَمُدُّ إلي الأْقْصَى بِثَدْيِكَ كُلِّهِ ... وَأَنْت عنِ الأْدْنَى صَرْومٌ مُجَدَّدُ
صروم: لا لبن له، مُجدَّد: مقطوع.
فَإِنَّكَ لَوْ أَصْلَحْتَ مَنْ أَنْتَ مُفْسِدٌتَوَدَّتَكَ الأقْصْى الَّذِي تَتَوَدَّدُ
وَإِنَّ ابْنَ عَمِّ المَرْء يَحْمِي ذِمَاَرهُ ... ويمنعه حينَ الفَرَائصُ تُرْعَدُ
وقال:
يَا بَني عبد مَنَافٍ إِنَّكُمْ ... مَعْشَرٌ أَهَلُ جَلاَلٍ وَكَرَمْ
فَاحْفَظُوا الأَرْحَامَ فِيمَا بَيْنَكُمْ ... قَرُبَ الأَرْحَامُ فَالبُعْدُ ابنُ عَمّْ
قَدْ أراني وَحَدِيثٌ مَوْلِدِي ... وَلَنَا جَمْعٌ رَجِيعٌ المُرْتَزمْ
حِينَ لاَ تَمْتَنَعُ أُنُثَى فَرْجَهَا ... ووَجُوهُ القَوْمِ سُودٌ كالحُمَمْ
ومنهم: عُقبة بن أبي مُعيط، وابنه الوليد بن عَقَبة، ولاَّه عُثمان بن عفَّان الكُوفة وأعمالها.
ومن بني حُبيب عبد شمس عبد الله بن عامر ابن كُريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، ولاَّة عثمان ابن عفَّان العراق، وورد نيسابور، وخيّله فتحة المرورين: فتح حاتم بن النعمان مرور الشاهجان. وفتح الأحنف بن قَيس مرو الرَّوذ. فلما أتته فتوحه أتاه قتل عثمان، فأحرم من نيسابور.
وعبد الأعلى بن عبد الله الأعمى بن عبد الله بن عامر، كان من أشراف قُريش بالبصرة، وكانت له قطائع. ولم تكن السُّوق تقطع الأرضين.
وَمنهم: مسلم بن عبيس بن كريز بن ربيعة بن حبيب ابن عبد شمس، هو الذي خرج بأهل البصرة متطوٍّعا إلى الخوارج بدولاب، فلم يتخلَّف عنه شرف ولا فقه، وقتل بدولاب من أرض الأهواز.
ومن بني ربيعة بن عبد شمس: عتبة وشيبة ابنا ربيعة بن عبد شمس. وعتبة هو الذَّي نهى قريشا يوم بدر عن قتال النَّبيَّ ﷺ. وفيه قال رسول الله ﷺ: إِن يطيعوا صاحب الجمل الأحمر يرشدوا. يعني عُتبة بن ربيعة.
قتل عُتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد ابن عُتبة بن ربيعة، يوم بدر كفَّارا، وكانوا من عظماء قريش في الجاهليَّة.
وأبو حذيفة بن عُتبة بن ربيعة، شهد بدرا مع النَّبيَّ ﷺ، وقتل يوم اليمامة شهيدا.
من بني عبد العزَّى بن عبد شمس: أُبو العاص بن الرَّبيع بن عبد العُزَّى، وهو زوج زينب بنت رسول الله ﷺ. قال النبي ﷺ: من ذممنا صهره، فإِنَّا لم نذمم صهر أَبي العاص بن الرَّبيع.
ومن بني أميَّة الأصغر: الحارث بن أمية بن عبد شمس، كان شاعرا، هو الذَّي يقول:
أصْبَحَ بَطْنُ مَكَّةَ مُقْشعرَّا ... كَأن َّالأرْضَ لَيْسَ بهِا هشَامُ
ومن بني نوفل بن عبد شمس: أبو العاص بن نوفل، كان من أشراف قريش، وهو ابن خالة عبد الله ابن عبد المُطّلب، أبي النبي ﷺ. أمُّه: فُطيمة بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، وأمٌّ عبد الله: فاطمة بنت عمرو.
ومن بني نَوْفَل بن عبد مَنافٍ، وهم أحلاف بني عبد شمس بن عبد مَنافٍ على بني هاشم بن عبد مَنافٍ وبني المطَّلب بن عبد مَنافٍ: مُطعم بن عَديّ بين نَوفلٍ كان من أشراف قريشٍ وذوي الطَّاعة منهم، وهو ممَّن تعطفَّه أبو طالب في نصرة النبي ﷺ عليه فقال:
أم طعم إِنَّ القَوْمَ سَامُوكَ خُطَّةً ... وإني مَتَّى أُوْكِلْ فَلَسْتَ بِوَائِل
وائل: ناج من " وأل يئل " يعني سائر قُريش، لأنهم اجتمعوا على بني هاشم في قتل النبي ﷺ.

1 / 8

وجُبَيْر بن مُطعَم، كان من أشراف قُريش، وكان من أعلم الناس من نسب العرب قاطبة. سأله عُمر بن الخطَّاب عن النُّعمان بن المنذر ممَّن هو؟ فقال: من أشلاء قنص ابن معد و" الأشلاء ": البقايا فأعطاه عمر سيف النُّعمان.
ومنهم: طعيمة بن عديّ بن نوفل، كان عظيم القدر عن مشركي قريشٍ، قتل يوم بدر كافرا.
ومنهم: عبيد الله بن عديّ بن الخيَّار بن عُديّ بن نوفل بن عبد مناف كان من إفاضة قريش وعلماءها. كان يقال لمجلسه: " مجلس القلادة "، لأن كل شرف وعلم في قُريش يكون في مجلسه. كان مُعاوية بن أبي سُفيان يكثر المسألة عن مجلسه ويقول: ما فعل مجلس القلادة؟ ومنهم: نافع بن ضريب بن عمرو بن نوفل، وهو الذي كتب القرآن على عهد عثمان ﵀.
وقرضة بن عبد عمرو بن نوفل، كان لمن ينهى على حرب النَّبيَّ ﷺ، ولم يسلم.
وابنه مسلم بن قرضة قتل يوم الجمل مع عائشة.
والحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف، كان عظيم القدر في الجاهليَّة، قتل يوم بدر كافرا، وهو الذي قال: (أَنْ نَتَّبِعْ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرضِنَا) " سورة القصص: ٥٧ ". وكان في الذين سرقوا غزال الكعبة.
ومن أحلاف بني أُميَّة من غير بني عبد مَنَافٍ: بنو جحش بن رئاب بن يَعمر بن صبرة بن مُرَّةَ ابن كبير بن غنم بن دُودان بن أسد بن خُزَيمة.
وأوَّل فيء قسم في الإسلام أصابه عبد الله بن جحش، أرسله رسول الله ﷺ إلى نخلة، فقتل عمرو بن الحضرميِّ، وكان شهد بدرًا.
وعكاشة بن مُحصن بن حرثان بن قيس بن مُرَّة ابن كبير بن غنم، وهو الَّذي قال للنَّبيِّ ﷺ حين قال: (يَدخُلُ الجنَّة من أمَّتي سَبعون ألفًا عَلَى صُورة القَمَرْ لَيْلة الْبَدْر): أدع الله أن يجعلني منهم. فدعا له. ثم سأله رجل آخر، فقال: سبقك إليها عُكَّاشة! ثمَّ لم يزل يشهد مع رسول الله ﷺ مشاهده حتى قتل يوم بِزاخة، قتله طليحة الكذاب أحد بني أسد.
ومن حلفاء بني نوفل بن عبد مناف: عُتبة بن غزوان بن جابر بن وهب بن نسيب بن مالك بن الحارث ابن مازن بن منصور، شهد بدرا.
فهؤلاء بنو عبد شمس بن عبد مناف، وبنو نوفل ابن عبد مناف، وهما حليفان، وأحلافهما من غير بني عبد مناف.
وإخوة عبد مناف بن قُصي: عبد الدَّار بن قصيّ، وعبد العزَّى بن قُصيّ، وعبد بن قُصيّ. وهؤلاء من له عقب من ولد قُصي.
فمن بني عبد الدَّار بن قُصيّ شهد بدرا، ومعه لواء رسول الله ﷺ، وشهد آحادا. يوم أحد ومعه لواء النَّبيِّ ﷺ.
ومنهم: أبو طلحة بن عبد العُزَّى بن عُثمان ابن عبد الدَّار بن قُصي، وهو خال أمُّ النَّبيِّ ﷺ.
وعثمان وأبو سعد وطلحة بنو أبي طلحة، قتلوا يوم أحد كفَّارا، ومعهم لواء قُريش.
وقتل منهم يومئذ مسافع بن طلحة بن أبي طلحة، والجلاّس، والحارث، وكلاب، بنو طلحة بن أبي طلحة، قتلوا كفارا معهم لواء قُريش، وصؤاب عبد لهم حبشية قطعت يداه، وكلهم يأخذ اللواء يوم أحد فيقتل.
ومنهم: عثمان بن طلحة بن أبي طلحة، أسلم ولم يشهد بدرا مع المشركين، وكان من عظماء قُريش. واسم أبي طلحة عُثمان.
ومنهم: شَيبة بن عثمان بن أبي طلحة، سادن الكعبة.
ومنهم: قاسط بن شريج بن عثمان بن عبد الدَّار، قتل كافرا يوم أحد معه لواء قُريش.
طلحة بن أبي طلحة، قتله علي بن أبي طالب ﵁.
وعثمان بن أبي طلحة، قتله حمزة بن عبد المطلب.
وأبو سعد بن أبي طلحة، قتله سعد بن أبي وقاص.
ومسافح بن أبي طلحة، قتله عاصم بن ثابت الأنصاري، رماه بسهم فقتله.
وقتل كلاب بن طلحة عاصم أيضا، رماه بسهم.
والحارث بن طلحة، قتله قزمان حليف الأنصار.
ومنهم الحارث بن علقمة بن كندة بن علقمة ابن عبد مناف بن عبد الدّضار بن قُصيّ، كان عظيم القدر في الجاهليّة في قُريش، رهن ابنه يوم الفجار عن قُريش بدماء من أصابوا من قيس.
ومنهم: أبو الروم، واسمه منصور بن عبد شرحبيل ابن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدَّار، كان من مهاجرة الحبشة، وشهد بدرا مع النَّبيِّ ﷺ.
ومنهم: أبو عزيز بن عُمير، أسر يوم بدر مشركا، وقتل يوم أحد مشركا.

1 / 9

ومنهم: عكرمة بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدَّار، الشَّاعر، قال:
أَلاَّ ذَهَبَ الموُفُونَ بالعَهْدِ وَالذِّمَمْوَسَاق الحَجِيج والمُحامِي على الكَرَمْ
وَمَنْ يَرْفُدُ المَوْلَى إِذَا جَاءَ ... وَمَنْ يَحْمِل العِبْءَ الثَّقِيلِ أَحَمْ
فَإِنْ يَكُ قَومِي قَدْ أُصَيبُوا فَأَنَّهُمْبَنوْا لَكُمُ خَيْرُ البَنِيَّة وَالْقَدَمْ
هُمَّ وَجَّهوا أولى المَغِيرَة عَنكُم ... وهُمْ ضَرَبُوا وَجّهَ الْكَتِبَة فَانْهَزَمْ
وَمُستَصرخ يَدعُو لُؤيَّ بن غالبٍ ... وَهُم حَولهُ كَالبَحر إِذْ جَاشَ فَالتَطَمْ
ومنهم: النَّضر بن الحَارث بن عَلقمة بن كلدة، الرَّهينة التَّي رضيت بها قَيْس من دمائها، قتل يوم بدر كافرا، ضرب النَّبيُّ ﷺ عنقه بالصَّفراء. وكان ذا قدر في قُريش، فيه نزلت هذه الآية: (إِنْ كَانَ هَذْا هُوْ الحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ) " سورة الأنفال: ٣٢ ".
وأراطاة بن شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف ابن عبد الدّار بن قُصيّ، قتل يوم أحد كافرا ومعه اللواء، قتله ابن عمّه مصعب بن عُمَير بن هاشم.
ومنهم: جَهَم بن قَيْس بن شُرحبيل بن هاشم، هاجر إلى الحبشة.
ومنهم: الأسود بن الحارث بن السبَّاق بن عبد الدَّار بن قُصيّ، أسر يوم بدر، وكان ذا قدر.
ومنهم: سُويبط بن سعد بن حرملة بن مالك بن عُميلة بن السبَّاق، هاجر إلى الحبشة، وشهد بدرا مع النَّبيِّ ﷺ. وكان بنو السبَّاق أوَّل من أهلكه البغي بمكَّة، فأجلوهم عنها، فهم اليوم في أرض عكّ، في بطن منهم يقال لهم بنو غنم، في واد يقال له سهام.
وفراس بن النَّضر بن الحارث بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدَّار بن قُصيّ، هاجر إلى الحبشة، وهو ابن قتيل النَّبيِّ ﷺ يوم بدر.
وكان أبو طلحة، واسمه عثمان بن عبد العُزَّى، شاعرا، وهو الَّذي يقول:
تَروَّح أَبَا تِجْرَاة، مَنْ يَكّ أهلهُ ... بمكَّة يَرحَل وَهُو للظِّلِّ آلِفُ
وَيَصْبِرُ علَى حَرّ الهَوَاجِرْ وَالسُّرْى ... وَيَدُنْ القِنَاعَ وَهُو أسْوَدْ شَّاسِفُ
الشَّاسف والشَّارب والشَّاسب: المهزول.
لَعَلَكَ يَوْمًا أنْ تَقُول وَقَدْ بَدَا ... مِنْ البَلَد الغَوْر التَّهَامَى مَعَارِفُ
لِفِتْيَان صِدِق إنَّي مُتَعجِّل ... عَلَى ذَا لَوثٍ وَالمُطّيُ عَوَاصفُ
ومن حلفاء بني عبد الدَّار بن قصيّ: هند بن أبي هالة الأسيديُّ. يقول بعض أهل العلم أنَّه شهد بدرا مع النَّبيِّ ﷺ. وليس بالمجتمع عليه.
وَلَدَ عَبْدُ العُزَّى بن قُصَيّ
أسد بن عبد العُزَّى وهو ابن الحُظايّا، وهي رَيْطة بنت كعب بن سعد بن مُرَّة.
ومن بني أسد بن عبد العُزَّى: خُويلد بن أسد ابن عبد العُزَّى، كان من أشراف قُريش، وكان يوم الفجار على بني عبد العُزَّى.
ونوفل بن خُويلد، قتل يوم بدر كافرا.
والزُّبير بن العوَّام، هو الذي قتل عمَّه ونوفلا يوم بدر، وهو حواريُّ رسول الله ﷺ.
وحكم بن حزام بن خُويلد، كان م ن أشراف قُريش، وأكثر النَّاس مالا. انهزم يوم بدر، فكان يقول بعد إسلامه: " لا والَّذي نجَّاني من يوم بدر، ما كان ذاك ".
والأسود بن خُويلد بن أسد، من مهاجرة الحبشة.
ويزيد بن زمعة بن الأسود بن المُطَّلب، من مهاجرة الحبشة.
وعمرو بن أميَّة بن الحارث، من مهاجرة الحبشة.
ومنهم الأسود بن المُطَّلب بن اسدن وهو أبو زمعة، كان شاعرًا، وهو الَّذي يقول:
أُكَلِّلُ أَظَافَرِي وَآمُرُ بالتُّقَىوَمَنْ لاَ يُخَالِفُ عَنْ رَدِي الجَهْلِ يَنْدَمِ
أُحِبُ قُرَيْشًا كُلُّهَا وَأَحُوطُها ... وَلَسْتَ بِسَبَّابِ لِذِية الرِّحْمِ مِلْطَمِ
وَأَجْعَلُ مَالِي دُونَ عِرَضي وأَتَّقِي ... عَدَاوتُهُمْ حَتَّى أُوسَّدَ مِعْصَمِي
وَإِنْ حَمَّلُوني مَا أُطِيقُ حَمَلْتُهُ ... وَيَكْرُمُ فِيْهِمْ مُسْتَرَادِي وَمَطْعَمي
وكان أحد المستهزئين.

1 / 10