593

Guiding Islamic Messages for Individual and Community Reform

مجموعة رسائل التوجيهات الإسلامية لإصلاح الفرد والمجتمع

Maison d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Édition

التاسعة

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ [الأحزاب: ٣٣]
هذه رسالة إلى كل أخت مسلمة تؤمن بالله واليوم الآخر.
إلى كل من رضيت بالله ربًا وبالِإسلام دينًا وبمحمد ﷺ نبيًا ورسولًا.
إلى كل من استرعاه الله أُمًا أو أختًا أو زوجة أو بنتًا وهو سائله عن رعيته يوم القيامة. إلى كل من وعى قول الله تعالى:
﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ
أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾ [سورة الأحزاب، آية ٣٦]
فالمسلم والمسلمة لا يرون لأنفسهم رأيًا ولا حريةَ ولا اختيارًا بعد حكم الله ورسوله لأنه لا يثبت للِإنسان الإِسلام إلا مع القبول والإِذعان، وهذا في كل أمور الحياة وليس فيما يسمى بالشعائر فحسب، بل دين الله سبحانه إنما جاء لينظم للناس كل شئونهم في كل زمان ومكان وإليك أختي المسلمة بعض نعم الله عليك حيث خصك بالخطاب في كتابه الكريم وأنزل على نبيه آيات بينات ليحفظك بما فيها من تشريعات ويطهرك من أرجاس الجاهلية التي تردت إليها المرأة والتي يسعى اليوم أعداؤها بل أعداء الِإنسانية جمعاء أن يركسوها فيها مرة أخرى تحت ستار المدنية والعصرية والحرية، وقد غاب عنهم أن المسلمة لا تقبل التحرر من عبوديتها لريها لتقع فريسة لعبودية جنود
إبليس، ولا تغتر بمدنية صارت فيها المرأة سلعة تباع لمن يريد، فاحذري أختي
المسلمة أن تبدلي نعمة الله عليك كفرًا: قال تعالى:
﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (٣٢) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [سورة الأحزاب، آية ٣٢، ٣٣]

2 / 187