580

Guiding Islamic Messages for Individual and Community Reform

مجموعة رسائل التوجيهات الإسلامية لإصلاح الفرد والمجتمع

Maison d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Édition

التاسعة

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

أسباب وقوع العذاب والبلاء في الدنيا
١ - الفتنة والامتحان:
قال الله تعالى: ﴿الم (١) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (٢) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾. [سورة العنكبوت، الآيات ١ - ٣]
ويأتي هذا الِإمتحان في شدته على قدر الإِيمان.
عن سعد ﵁ قال: قلت لرسول الله ﷺ: أي الناس أشد بلاء؟ قال: "أشدُ الناس بلاء الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، يُبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان دينه صلبًا، اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتُلي على حسب دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة".
[رواه الترمذي وابن ماجه والدارمي والطحاوي وابن حبان والحاكم وأحمد بسند صحيح]
عن عبد الله بن يزيد ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "جعل الله عذاب هذه الأمة في دنياها". [رواه الطبراني بسند صحيح]
٢ - تكفير الذنوب ورفع الدرجات:
عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة ﵄ عن النبي ﷺ قال:
"ما يُصيب المسلم من نصَب، ولا وصَب، ولا هَم، ولا حزن، ولا أذى، ولا
غم، حتى الشوكة يُشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه ". أمتفق عليه،
[النصَب: التعب]. [الوَصَب: المرض].
وكذلك فقد تصيب المؤمن المصيبة فترفع درجته في الآخرة إذا صبر واحتسب.
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الرجل ليكون له المنزلة عند الله فما يبلغها بعمل، فلا يزال الله يبتليه بما يكره حتى يُبلغه إياها". [رواه ابن حبان والحاكم بسند صحيح]

2 / 174