577

Guiding Islamic Messages for Individual and Community Reform

مجموعة رسائل التوجيهات الإسلامية لإصلاح الفرد والمجتمع

Maison d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Édition

التاسعة

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

وقد أمرنا الرسول ﷺ بالتثبت فيما نروي فقال: "مَن حدث عني بحديث يُرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين". [رواه مسلم]
"كفى بالمرء إثمًا أن يُحدَّث بكل ما سمع". [رواه أبو داود والحاكم بسند صحيح من حديث أبي هريرة]
وعليه: كفى بالمرء إثمًا أن يعمل بكل ما سمع.
فالحديث الضعيف إنما يفيد الظن المرجوح بلا خلاف بين العلماء.
وإذا كان كذلك فكيف يقال يجوز العمل به والله ﷿ قد ذمه في غير ما آية من كتابه:
﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ [سورة النجم، آية ٢٨]
"إياكم وَالظن فإن الظن أكذب الحديث". [متفق عليه من حديث أبي هريرة]
ب - اعتماد المنهج الفلسفي الكلامي في إرساء العقيدة
وعمدة المنهج الفلسفي الكلامي نظريات عقلية وأصول فلسفية.
وهذا المنهج يختلف مع المنهج الرباني القرآني في طريقة الإستدلال.
فالإستدلال القرآني أساسه الوحي والإِيمان بالرسالة، والغاية التي يدعو إليها المنهج القرآني عبادة الله، وعبادته متضمنة لمعرفته وتوحيده، أما عمدة المنهج الفلسفي فهي تلك النظريات والأقيسة التي جعلوها أصولًا للعقائد، وهذه الأدلة سبيلها وعر لا يسهل الإرتقاء إليه وقد ينقطع السالك قبل الوصول إلى مراده.
قد اقتضت الأقيسة الباطلة رفض الكتاب والسُّنَّة فردّوا كثيرًا من الأسماء والصفات. وأكثر الكتب التي الفت بعد القرون الثلاثة كلها تسير على هذا المنهج الكلامي والفلسفي، ولا تزال هذه الكتب تُدرَّس إلى يومنا هذا ويتخرج عليها رجال في الجامعات فتؤثر فيهم أثرًا كبيرًا.
جـ - الإشتغال بالبدع:
قال رسول الله ﷺ: "وكُل بدعة ضَلالة وكل ضلالة في النار". [رواه مسلم]
"مَن أحدث في أمرنا هذا ما لَيس منه فهو رَد". [متفق عليه من حديث عائشة]

2 / 171