فقد قال ﷺ: "بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة". [رواه مسلم]
وقال ﷺ: "أُمرتُ أن أُقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ويُقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإِسلام وحسابهم على الله تعالى". [متفق عليه]
* الجماعة وأهميتها وفضلها:
وقد أوجب الله الصلاة المفروضة في الجماعة وهي طبيعة الصلاة المفروضة المشروعة في الإِسلام، ووضعها الصحيح.
قال تعالى: ﴿وَاركَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾. [سوره البقرة، آية ٤٣]
ولذلك داوم عليها الرسول ﷺ وأصحابه مداومة شديدة، حتى كأنها جزء من الصلاة ولم يتركها في السلم ولا في الحرب ولا في مرضه الذي مات فيه، وقد كان الرسول ﷺ شديد الإِنكار على من يتغيب عن الجماعة ولا يشهد الصلاة مع المسلمين.
فقد قال ﷺ: "لقد هممت أن آمر رجلًا يصلي بالناس، ثم أُخالف إلى رجال يتخلفون عن الجماعة فآمر بهم فيحرقون عليهم رحالهم بحزم من الحطب" [رواه مسلم]
كما أن صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ (الفرد) أضعافًا مضاعفة: قال ﷺ: "صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة". [متفق عليه]
وعن ابن مسعود ﵁ قال: "مَن أحبَّ أن يلقى الله غدًا مسلمًا فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن (في المساجد)، فإن الله تعالى شرع لنبيكم سنن الهدى، وإنهن من سُنن الهدى، ولو أنكم صلّيتم في رحالكم (بيوتكم) كما يصلي هذا المتخلف لتركتم سُنة نبيكم، ولو تركتم سُنة نبيكم لضللتم، وإنه كان يُؤتى بالرجل على عهد رسول الله ﷺ يُهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف خلف رسول الله ﷺ ". (يُهادى: يتكىء). [رواه مسلم]