532

Guiding Islamic Messages for Individual and Community Reform

مجموعة رسائل التوجيهات الإسلامية لإصلاح الفرد والمجتمع

Maison d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Édition

التاسعة

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

ثم ذكر بسند أن رجلًا أتى عبد الله بن مسعود فقال: اعهدْ إليَّ، فقال: إذا سمعت الله يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فأوعها سمعك، فإنه خير يأمر به، أو شر ينهى عنه.
وقال ابن جرير: والصواب عندنا أن الله تعالى نهى المؤمنين أن يقولوا لنبيه ﷺ (راعنا)، لأنها كلمة كرهها الله تعالى أن يقولها لنبيه ﷺ نظير الذي ذكر النبي ﷺ أنه قال: "لا تقولوا للعنب الكرم، ولكن قولوا الحبَلَة، ولا تقولوا عبدي، ولكن
قولوا فتاي". [أول الجزء من الحديث رواه مسلم، والثاني رواه أحمد وهو صحيح ج ١/ ١٤٨] [الحبَلة: أصل شجرة العنب، وقضيبها].
من فوائد الآية
١ - النهي عن التشبه بالكفار في أقوالهم وأفعالهم، ولباسهم، وعاداتهم، وأعيادهم، وعبادتهم، ويجوز، بل يجب العمل على مجاراتهم في الإختراعات الحديثة كالطائرات والدبابات والغواصات، وغيرها مما يساعد على تقوية المسلمين لقول الله تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ [الأنفال: ٦٠]
٢ - الأدب مع رسول الله ﷺ، وعدم مخاطبته بكلمات لا تناسب قدره، كقول اليهود للرسول ﷺ: ﴿رَاعِنَا﴾ ويريدون بها التنقيص.
٣ - هناك ألفاظ ورد النهي عنها: كقولك للعنب: الكرْم، بل قل: الحَبَلَة، ولا تقل: عبدي، بل قل: فتاي.

2 / 123