ترك الحكم بكتاب الله يسبب البلاء
قال الله تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ﴾ [الأنعام: ٦٥]
لما نزلت هذه الآية: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾.
قال رسول الله ﷺ: "أعوذ بوجهك".
﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ قال: "أعوذ بوجهك".
﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾.
قال رسول الله ﷺ: "هاتان أهون أو أيسر". [رواه البخاري وغيره]
وقال ﷺ: "إن الله زوى لي الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أُمتي سيبلغ ملكها ما زُوي لي منها، وأُعطيتُ الكنزين الأحمر والأبيض، وإني سألت ربي لأمتي: أن لا يُهلكها بسنة عامَّة، وأن لا يُسلط عليهم عدوًا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتَهم، وإن ربي قال: يا محمد، إذا قضيتُ قضاء فإنه لا يُرَد، وإني أعطيتك لأُمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة، ولا أُسلّط عليهم عدوًا من سوى أنفسهم يستبيح بيضتهم ولو اجتمع عليهم مَن بأقطارها أو قال: مَن بين أقطارها حتى يكون بعضهم يُهلك بعضًا، ويُسبي بعضهم بعضًا". [رواه مسلم وغيره]
وقال ﷺ: "سألت ربي ثلاثًا فأعطاني ثنتين ومنعني من واحدة: سألت ربي أن لا يهلك أُمتي بالسنة فأعطانيها، وسألته أن لا يُهلك أُمتي بالغرق فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها".
[بسنة عامة: بجدب وشدة] [يستبيح بيضتهم: يأخذهم أسرًا وقتلًا]. [رواه مسلم]
هذا البأس الذي يحل بالمسلمين مقيد بقوله ﷺ:
"وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله، ويتخيروا مما أنزل الله، إلا جعل الله بأسهم بينهم". [صححه الحاكم ووافقه الذهبي]