516

Guiding Islamic Messages for Individual and Community Reform

مجموعة رسائل التوجيهات الإسلامية لإصلاح الفرد والمجتمع

Maison d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Édition

التاسعة

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

الآيات الدالة على عدم قتل عيسى
١ - قال الله تعالى:
﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (١٥٧) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ١٥٧ - ١٥٨]
فقوله تعالى: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا﴾، بل رفعه الله إليه رَدٌّ وإنكار لقتله، وإثبات لرفعه ﵇.
وهذا النص قطعي الدلالة في رفع المسيح ﵇ حَيًا إلى السماء، ولا يحتمل التأويل، لأن كلمة (بل) بعد النفي يجب أن يكون ما بعدها إثباتًا للنفي المتقدم. ولو حمل الرفع على رفع الروح فقط، فهذا لا يضاد القتل والصلب المنفيين قبل، لاجتماع القتل مع رفع الروح، كما أنه يلغي النفي السابق.
ولهذا فإن الآية صريحة في رفع عيسى ﵇ حيًا إلى السماء بروحه وجسده. ٢ - قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾ [النساء: ١٥٩]
فقوله: (قبل موته) أي موت عيسى ﵇ في آخر الزمان، كما هو مروي عن ابن عباس وعبدالرحمن بن زيد وأبي هريرة، والحسن وقتادة، واختاره ابن جرير الطبري، وقال ابن كثير:
وهذا القول هو الحق، وأفاد بأنه المقصود من سياق الآي في تقرير بطلان ما ادعته اليهود من قتل عيسى ﵇ وصلبه، وتسليم من سَلَّم لهم ذلك من النصارى الجهلة.
فالمراد تقرير وجود عيسى ﵇، وبقاء حياته في السماء، وأنه سينزل إلى الأرض قبل يوم القيامة. [ج ١/ ٥٧٧]
٣ - قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ [الزخرف: ٦١]

2 / 107