أنواع الهداية في القرآن الكريم
وهداية الله تعالى للِإنسان على أربعة أوجه ذكرها الراغب الأصفهاني:
١ - الهداية التي عم بجنسها كل مكلف من العقل، والفطنة، والمعارف الضرورية التي أعم منها، كل شيء بقدر فيه حسب احتماله، كما قال تعالى:
﴿قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى﴾ [طه: ٥٠]
٢ - الهداية التي جعل الناس بدعائه إياهم على ألسنة الأنبياء، وإنزال القرآن، ونحو ذلك، وهو المقصود بقوله تعالى:
﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ [الأنبياء: ٧٣]
٣ - هداية التوفيق الذي يختصَ به من اهتدى، وهو المعنى بقوله:
﴿وَالًذِينَ اهتَدَوا زَادَهُم هُدىً وَءَاتَاهُم تَقوَاهُم﴾. [محمد ١٧]
﴿وَمَن يؤمِن بالله يَهدِ قَلبه﴾. [التغابن ١١]
﴿إِن الذِينَءَامنُوا وَعَملوا الِصَالِحَاتِ يَهدِيهِم رَبهم بإِيمَانِهِم﴾. [يونس]
﴿وَالًذِينَ جَاهدوا فِينَا لَنَهدِينَهُم سبُلَنَا﴾. [العنكبوت ٦٩]
﴿وَيَزيدُ الله الًذِينَ اهتَدَوا هدى﴾. [مريم ٧٦]
﴿فهدَى الله الذِينَءَامَنُوا لِمَا اختَلَفُوا فِيهِ مِنَ الحَقِ بإِذنِهِ والله يَهدِي مَن يَشَاءُ إِلى صِرَاطٍ مُستَقِيمٍ﴾. [البقرة ٢١٣]
٤ - الهداية في الآخرة إلى الجنة المعني بقوله:
﴿سَيَهديهِم وَيُصلح بَالَهُم﴾. [محمد ٥]
﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾. [الأعراف ٤٣]
وهذه الهدايات الأربع مترتبة:
أ - فإن لم تحصل له الأولى لا تحصل له الثانية، بل لا يصح تكليفه.
ب - ومن لم تحصل له الثانية لا تحصل له الثالثة والرابعة.