أو من الِإجماع، أو من القياس الذي ثبت بنص الكتاب. [ج ٦/ ٤٢٠]
ثم قال: فصدَقَ خبرُ الله بأنه ما فرَّط في الكتاب من شيء إما تفصيلًا أو تأصيلًا.
ب - وقال الطبري في تفسير قوله تعالى:
﴿ونزلنا عليك الكتاب تبيانًا لكل شيء﴾ يقول:
نزل عليك يا محمد هذا القرآن تبيانًا لكل ما بالناس إليه الحاجة من معرفة الحلال والحرام والثواب والعقاب ﴿وهدى﴾ من الضلالة ﴿ورحمة﴾ لمن صدق به، وعمل بما فيه من حدود الله، وأمره ونهيه، فأحل حلاله، وحرم حرامه.
﴿وبشرى للمسلمين﴾ يقول: وبشارة لمن أطاع الله وخضع له بالتوحيد،
وأذعن له بالطاعة يبشره بجزيل ثوابه في الآخرة، وعظيم كرامته. [ج ١٤/ ٦١]
١٧ - القرآن الكريم له تأثير قوي على النفوس من الإِنس والجن.
أ - أما الإِنس فقد تأثر به كثير من المشركين في أول الإِسلام، ودخلوا به، وفي العصر الحاضر التقيت بشاب نصراني دخل في الإِسلام، وذكر في أنه تأثر بسماعه القرآن من الأشرطة.
ب - وأما الجن فقد قال نفر منهم:
﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (١) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾. ﴿الجن ١ - ٢]
ج - وأما المشركون فكثير منهم تأثر بالقرآن عند سماعه، حتى قال الوليد بن المغيرة: (فوالله ما هو بشعر ولا بسحر ولا بهذي من الجنون؛ وإن قوله من كلام الله، وإن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه ليعلو وما يُعلى عليه [انظر ابن كثبرج ٤/ ٤٤٣]
١٨ - الذي يتعلم القرآن ويعلمه للناس هو خيرهم لقوله ﷺ: "خَيْركُم مَن تعلّم القرآن وعَلَّمه". [رواه البخاري]
١٩ - "الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررَة، والذي يقرؤه ويُتعتعُ فيه وهو عليه شاق له أجران". [متفق عليه]
(السفرة: الملائكة) [يُتعتع: يتردد فيه].
٢٠ - القرآن جعله الله هاديًا ومبشرًا فقال:
﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾ [الإسراء: ٩]