529

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

عائشة ما يدل على أن دم الاستحاضة يتميز عن دم الحيض بلونه وصفرته) (^١)، وهذا الفرق هو الذي ورد في السنة صراحة، وقد ذكر العلماء ثلاثة فروق أخرى وهي:
١ - أن دم الحيض ثخين ودم الاستحاضة رقيق، ولعل سبب ذلك ما ذكره الدكتور محمد البار حيث يقول: (وعند فحص دم الحيض بالمجهر فإننا نرى كرات الدم الحمراء والبيضاء وقطعًا من الغشاء المبطِّن للرحم) ويقول: (وينزل دم الحيض محتويًا على قطع من الغشاء المبطِّن للرحم مفتتة) (^٢).
٢ - أن دم الحيض كريه الرائحة، ودم الاستحاضة لا رائحة له. ذكر ذلك بعض الفقهاء، والدكتور البار (^٣).
٣ - أن دم الحيض لا يتجمد ودم الاستحاضة يتجمد، وهذا قد يستفاد من قوله ﷺ: «إنما ذلك عرق» ودماء العروق تتجمد، وقد نقل الدكتور البار عن بعض الأطباء الغربيين: أن دم الحيض لا يتجمد؛ لأنه قد تجمد في الرحم ثم انفجر وسال، فإن ظهر أثناء الحيض دم متجمد فإن ذلك دم غير طبيعي (^٤)، والله تعالى أعلم.

(^١) "فتح الباري" (٢/ ٨٢).
(^٢) "خلق الإنسان بين الطب والقرآن" ص (٩٠ - ٩٣).
(^٣) المرجع السابق ص (٩١).
(^٤) المرجع السابق ص (٨٩ - ٩٣).

2 / 118