حكم المستحاضة التي لا عادة لها
١٣٨/ ١ - وعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قالت: إنّ فَاطمَةَ بِنْتَ أَبي حُبَيْشٍ كانت تُسْتَحاضُ، فقال رسول الله ﷺ: «إنَّ دَمَ الحيضِ دَمٌ أسودُ يُعْرَفُ، فإذا كانَ ذلكَ فأَمْسِكي عَنِ الصَّلاةِ، فإذا كانَ الآخَرُ فتَوَضَّئي، وصَلِّي». رَواهُ أبو دَاوُدَ، والنَّسائيُّ، وصَحَّحَهُ ابنُ حِبَّان، والحَاكِمُ، واستنكَرَه أبو حَاتِمٍ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه أبو داود في «الطهارة»، باب «من قال: إذا أقبلت الحيضة تدع الصلاة»، وفي باب «من قال: توضأ لكل صلاة» (٢٨٦، ٣٠٤)، والنسائي (١/ ١٨٥)، وابن حبان (١٣٤٨)، والحاكم (١/ ١٧٤)، وفي آخره عند أبي داود، والنسائي، والحاكم: «فإنما هو عرق»، كلهم من طريق محمد بن أبي عدي من حفظه، عن محمد بن عمرو، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ﵂ أن فاطمة بنت حبيش ﵂ … فذكره، وهذا الحديث في سنده ومتنه اختلاف.
أما الاختلاف في سنده فقد قيل فيه: عن ابن شهاب، عن عروة، عن فاطمة ﵂، وقيل: عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ﵂ أن فاطمة. فعلى الأول هو من مسند فاطمة، وعلى الثاني من مسند عائشة، ومدار هذين الإسنادين كما عند أبي داود وغيره على محمد بن أبي عدي، حدَّث بالأول من كتابه، والثاني من حفظه، كما ذكره أبو داود عن محمد بن عمرو، عن ابن شهاب به، ورجح بعضهم الإسناد الأول لأنه من كتابه.