517

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

والكرسوع) (^١)، فالكوع: طرف الزّنْد الذي يلي الإبهام، والكرسوع: طرف الزند الذي يلي الخنصر، وهو الناتئ عند الرسغ.
قوله: (الجبائر) جمع جبيرة وهي ما يجبر به العظم المكسور من أعواد تشد عليه أو خرقة تلف عليه، ويدخل في ذلك الوسائل الطبية كالجبس على الكسور واللزقات على أجزاء من البدن أو على الجروح ونحو ذلك.
قوله: (بسند واهٍ جدًا) بكسر الجيم منصوب على المصدرية بفعل محذوف أي: أجد جدًا، ومعناه: بالغ الغاية في الضعف. والواهي: هو الذي لا يصلح لا في الشواهد ولا في المتابعات.
قوله: (الذي شج) بضم الشين المعجمة مبني للمجهول، يقال: شجه شجًا من باب (قتل) على القياس، وفي لغة من باب (ضرب): إذا شق جلده، والشجة: الجراحة، وإنما تسمى بذلك إذا كانت في الوجه أو الرأس، والجمع شجاج، وشجات على لفظ المفرد.
الوجه الثالث: هذان الحديثان - حديث علي وجابر ﵄ في موضوع المسح على الجبيرة، وفيهما ما تقدم من الضعف الشديد، وليس في المسح على الجبيرة دليل سالم من المعارضة، ولهذا اختلف أهل العلم في هذه المسألة:
فمنهم من قال: إن حديث جابر ﵁ بطريقيه مع حديث عليٍّ ﵁ على ما فيهما من الضعف يتعاضدان على شرعية المسح على الجبائر، وهذا القول ذكره الصنعاني (^٢) والشوكاني (^٣) والشيخ عبد العزيز بن باز، مع ما يؤيدهما مما سيأتي.
ومن أهل العلم من قال: إنها أحاديث ضعيفة لا تقوم بها حجة، لضعفها الشديد وهؤلاء فريقان:

(^١) "الصحاح" (٢/ ٤٨١).
(^٢) "سبل السلام" (١/ ١٨٩).
(^٣) "نيل الأوطار" (١/ ٣٠٢).

2 / 105