حكم المسح على الجبيرة
١٣٥/ ١٠ - وعَنْ عَليٍّ ﵁ قَالَ: انْكَسَرَتْ إحْدَى زَنْدَيَّ فَسَأَلْتُ رَسُولَ الله ﷺ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَمْسَحَ عَلَى الْجَبَائِرِ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِسَندٍ وَاهٍ جِدًّا.
١٣٦/ ١١ - وعَنْ جَابِرِ بنِ عبدِ اللهِ ﵄ في الرّجُلِ الّذِي شُجَّ، فَاغْتَسَل فَمَاتَ ـ: (إنّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَتَيَمّمَ، وَيَعْصِبَ عَلَى جُرْحِهِ خِرْقَةً، ثُمّ يَمْسَحَ عَلَيْهَا وَيَغْسِلَ سَائِرَ جَسَدِهِ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ فِيهِ ضَعْفٌ، وَفِيهِ اخْتِلافٌ عَلَى رُواتِهِ.
الكلام عليهما من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجهما:
أما حديث علي ﵁: فقد أخرجه ابن ماجه (٦٥٧) من طريق إسرائيل بن يونس، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب ﵁.
وهذا إسناد واه جدًا، كما قال الحافظ؛ لأن فيه عمرو بن خالد القرشي الواسطي، قال عنه البيهقي بعد سياقه الحديث: (عمرو بن خالد الواسطي معروف بوضع الحديث، كذّبه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهما من أئمة الحديث، ونسبه وكيع بن الجراح إلى وضع الحديث، قال: وكان بجوارنا، فلما فُطن له تحول إلى واسط، وتابعه على ذلك عمر بن موسى بن وجيه، فرواه عن زيد بن علي مثله، وعمر بن موسى متروك منسوب إلى الوضع، نعوذ بالله من الخذلان) (^١).
(^١) "السنن الكبرى" (١/ ٢٢٨).