511

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

حكم المريض إذا كان يضره الماء
١٣٤/ ٩ - وعَنْ ابنِ عَبّاسٍ ﵄ في قولِهِ ﷿: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ [المائدة: ٦]، قَالَ: (إذَا كانَتْ بالرّجُل الْجِراحَةُ في سَبِيلِ اللهِ وَالقُرُوحُ، فَيُجْنِبُ، فَيَخَافُ أَنْ يَمُوتَ إنْ اغْتَسَل: تَيَمّمَ). رَوَاهُ الدّارَقُطْنِيُّ مَوْقُوفًا، وَرَفَعَهُ الْبَزّارُ، وَصَحّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَالْحَاكِمُ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه الدارقطني (١/ ١٧٧) موقوفًا من طريق جرير، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ في قوله: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ [المائدة: ٦] قال: (إذا كانت بالرجل الجراحة في سبيل الله أو القروح أو الجدري فيجنب فيخاف أن يموت إن اغتسل تيمم) هذا لفظ الدارقطني.
وقد تابع عطاء بن السائب على وقفه عزرة بن عبد الرحمن بن زرارة، كما عند البيهقي (١/ ٢٢٤) من طريق شعبة، أخبرني عاصم بن الأحول، عن قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ قال: في المجدور وأشباهه إذا أجنب قال: «يتيمم بالصعيد». وعزرة ثقة، كما في «التقريب».
وأخرجه مرفوعًا ابن خزيمة (١/ ١٣٨)، والحاكم (١/ ٢٧٠)، والبيهقي (١/ ٢٢٤) من طريق جرير، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ يرفعه في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ [المائدة: ٦] قال: «إذا كانت بالرجل الجراحة في سبيل الله أو القروح أو الجدري، فيجنب، فيخاف إن اغتسل أن يموت فليتيمم».

2 / 99