اشتراط التراب في التيمم
١٢٧/ ٢ - وَفِي حَدِيثِ حُذَيفَةَ عِنْدَ مُسْلِم: «وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا، إذَا لمْ نَجِدِ المَاءَ».
١٢٨/ ٣ - وعَنْ عَلِيٍّ ﵁ عِنْدَ أَحْمَدَ: «وَجُعلَ التُّرَابُ لِي طَهُورًا».
الكلام عليهما من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجهما:
أما الأول فقد أخرجه مسلم (٥٢٢) في كتاب «المساجد ومواضع الصلاة» من طريق أبي مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «فُضِّلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجدًا، وجعلت تربتها لنا طهورًا إذا لم نجد الماء»، وذكر خصلة أخرى.
وأخرجه - أيضًا - من طريق سعد بن طارق، حدثني ربعي بن حِرَاشٍ، عن حذيفة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ؛ بمثله.
وقوله: (وذكر خصلة أخرى) هي الثالثة؛ لأن المذكور خصلتان، لأن ما ذُكر عن الأرض من كونها مسجدًا وطهورًا خصلة واحدة، كما تقدم في حديث جابر، وأما الثالثة فهي محذوفة هنا، وجاء ذكرها في رواية النسائي من طريق أبي مالك الأشجعي - الراوي هنا عند مسلم - ومنه: «وأُوتيت هؤلاء الآيات آخر سورة البقرة من كنز تحت العرش، لم يُعْطَ أحد منه قبلي ولا يعطى منه أحد بعدي» (^١).
(^١) "السنن الكبرى" (٥/ ١٥)، وأخرجه أحمد (٣٨/ ٢٨٧)، وابن خزيمة (١/ ١٣٣)، وإسناده صحيح على شرط مسلم.