476

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

حكم غسل الرجل مع امرأته من إناء واحد
١٢٣/ ١٦ - وَعَنْهَا قَالتْ: كُنْتُ أَغْتَسلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ، تَخْتَلِفُ أَيْدِينا فِيهِ مِنَ الْجَنَابَةِ. مُتّفَقٌ عَلَيْهِ، زَادَ ابْنُ حِبّانَ: وَتَلْتَقِي.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في «الغسل» باب «غسل الرجل مع امرأته»، وباب «هل يدخل الجنب يده في الإناء قبل أن يغسلها» (٢٦١)، ومسلم (٣٢١) (٤٥) من طريق عبد الله بن مسلمة، حدّثنا أفلح بن حميد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ﵂، واللفظ لمسلم، لأن البخاري ليس عنده لفظة: (من الجنابة).
وأخرجه ابن حبان (٣/ ٣٩٥) من طريق ابن وهب قال: حدثني أفلح بهذا الإسناد، ولفظه: (سمعت عائشة تقول: إن كنت لأغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد، تختلف أيدينا فيه وتلتقي) وسنده صحيح.
قال الحافظ: (وللإسماعيلي من طريق إسحاق بن سليمان، عن أفلح: (تختلف فيه أيدينا، يعني: حتى تلتقي)، وللبيهقي من طريقه: (تختلف أيدينا فيه، يعني وتلتقي)، وهذا يشعر بأن قوله: (وتلتقي) مدرج، وسيأتي في باب (تخليل الشعر) من وجه آخر عنها: (كنا نغتسل من إناء واحد نغترف منه جميعًا) فلعل الراوي قال: وتلتقي بالمعنى) (^١).
الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قولها: (كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ، يجوز في (رسول الله)

(^١) "فتح الباري" (١/ ٣٧٣).

2 / 64