حكم قراءة القرآن للجنب
١١٦/ ٩ - وعَنْ عَليّ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُقْرِئُنَا الْقُرْآنَ مَا لَمْ يَكنْ جُنُبًا. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَهَذا لَفْظُ الترْمِذيّ وَحَسَّنَهُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبّانَ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه أبو داود (٢٢٩) في كتاب «الطهارة» باب «في الجنب يقرأ القرآن»، والترمذي (١٤٦)، والنسائي (١/ ١٤٤)، وابن ماجه (٥٩٤)، وأحمد (٢/ ٦١)، وابن حبان (٧٩٩) (٨٠٠) من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سَلِمَة المرادي، قال: دخلت على عليّ ﵁ أنا ورجلان: رجل منا ورجل من بني أسد، أحْسِبُ (^١)، فبعثهما علي ﵁ وجهًا، وقال: إنكما علجان (^٢) فعالجا عن دينكما (^٣)، ثم قام فدخل المخرج، ثم خرج فدعا بماء، فأخذ منه حفنة فتمسح بها (^٤) ثم جعل يقرأ القرآن، فأنكروا ذلك، فقال: إن رسول الله ﷺ كان يخرج من الخلاء فيقرئنا القرآن، ويأكل معنا اللحم، ولم يكن يحجبه، أو قال: يحجزه عن القرآن شيء ليس الجنابة، هذا لفظ أبي داود.
(^١) أي: أظن أن الرجل الآخر من بني أسد ولا أتيقن به.
(^٢) العلج: القوي الضخم.
(^٣) أي: مارسا العمل الذي ندبتكما إليه واعملا به، وقيل: دافعا عن دينكما.
(^٤) أي: غسل بتلك الحفنة يديه؛ كما صرح به في رواية الدارقطني.