حكم الجمع بين الحجارة والماء في الاستنجاء
١٠٦/ ٢١ - عَنِ ابنِ عَبّاس ﵄ أَنّ النّبِيَّ ﷺ سَأَلَ أَهْلَ قُبَاءٍ، فَقَالُوا: إنّا نُتْبِعُ الْحِجَارَةَ المَاءَ. رَوَاهُ الْبَزّارُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ.
١٠٧/ ٢٢ - وَأَصْلُهُ فِي أَبي دَاوُدَ، والتِّرمذِيِّ، وَصَحّحَهُ ابْنُ خُزَيمَةَ مِنْ حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ بِدُونِ ذِكْرِ الْحِجَارَةِ.
الكلام عليهما من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجهما:
أما حديث ابن عباس ﵄ فقد أخرجه البزار في «مسنده» (١٥٠ مختصر زوائده) قال: حدثنا عبد الله بن شبيب، ثنا أحمد، عن محمد بن عبد العزيز، قال: وجدت في كتاب أبي، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس ﵄ قال: نزلت هذه الآية في أهل قباء: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ [التوبة: ١٠٨]، فسألهم رسول الله ﷺ فقالوا: (إنا نتبع الحجارة الماء).
وهذا إسناد ضعيف؛ لأن فيه محمد بن عبد العزيز بن عمر الزهري، قال عنه النسائي: (متروك)، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: (هم ثلاثة إخوة: محمد بن عبد العزيز، وعبد الله بن عبد العزيز، وعمران بن عبد العزيز، وهم ضعفاء الحديث، ليس لهم حديث مستقيم) (^١)، ونقل الهيثمي تضعيفه عن البخاري (^٢)، قال البزار عقب الحديث: (لا نعلم أحدًا رواه عن الزهري إلا محمد بن عبد العزيز، ولا عنه إلا ابنه).
(^١) "الجرح والتعديل" (٨/ ٧).
(^٢) "مجمع الزوائد" (١/ ٢١٢).