وسئلت عائشة ﵂ عن خُلُقِهِ ﷺ فقالت: «.. فإن خلق نبيكم ﷺ كان القرآن» (٢).
عاشرًا: الخلق الحسن من أعظم الأساليب التي تجذب الناس إلى الإسلام، والهداية، والاستقامة؛ ولهذا من تتبَّع سيرة المصطفى ﷺ وجد أنه كان يلازم الخلق الحسن في سائر أحواله وخاصة في دعوته إلى اللَّه تعالى، فأقبل الناس ودخلوا في دين اللَّه أفواجًا بفضل اللَّه تعالى ثم بفضل حسن خلقه ﷺ، فكم دخل في الإسلام بسبب خلقه العظيم.
فهذا يُسلم ويقول: «واللَّه ما كان على الأرض وجه أبغض إليَّ من وجهك فقد أصبح وجهك أحبَّ الوجوه كلها إليَّ» (٣).
وذاك يقول: «اللَّهم ارحمني ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا» (٤)، تأثر بعفو النبي ﷺ ولم يتركه على تحجيره رحمة اللَّه التي وسعت كل شيء، بل قال له: «لقد تحجَّرت واسعًا».
والآخر يقول: «فبأبي هو وأمي ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه» (٥).
والرابع يقول: «يا قومي أسلموا فإن محمدًا يعطي عطاءً لا