209

Ghazwah of Mu'tah and the Northern Saraya and Prophetic Missions

غزوة مؤتة والسرايا والبعوث النبوية الشمالية

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

وفي الجرف١، عسكر الجيش الإسلامي كالعادة، وكان القائد الأعلى رسول الله ﷺ قد أصدر أوامره الشريفة بإسناد قيادة الجيش لمولاه وحبِّه زيد بن حارثة ﵁، وقال:
[١٣] "إنْ قُتِلَ زيد، فجعفر، وإن قُتِل جعفر، فعبد الله بن رواحة"٢".
وفي مرسل عروة عند البيهقي:
[١٤] "فإن أُصيب فليرتض المسلمون رجلًا، فليجعلوه عليهم٣".
قال أبو قتادة - رضي الله تعالى عنه:

١ الجُرْف - بالضم ثُمَّ السكون - ما تجرَّفته السيول فأكلته من الأرض، وهو موضع على ثلاثة أميال من المدينة، به كانت أموال لعمر بن الخطَّاب رضي الله تعالى عنه، ولأهل المدينة. وقيل: سُمِّيَ الجُرْف، لأنَّ تُبّعًا مرَّ به، فقال: هذا جرف الأرض، وكان يُسَمَّى: العرض، وكان الجرف في عهد النَّبِيِّ ﷺ بمثابة معسكر للجيوش النبوية. والجُرف اليوم من أحياء المدينة الشمالية الكبيرة، يمتد من مزارع العيون شرقًا، حتَّى طريق المدينة تبوك غربًا.
(انظر: ياقوت: معجم ١/١٢٨، السمهودي: وفاء: ٤/١١٧٥) .
٢ أخرجه البخاري (الصحيح ١/٨٧) .
٣ أخرجه البيهقي (الدلائل ٤/٣٥٩) بسنده من طريق يونس بن بكير، عن ابن إسحاق حدَّثنا محمَّد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير.
قلت: سنده حسن إلى عروة، ولكنَّه مرسل، وقد تفرَّد يونس بن بكير بهذه العبارة من بين الرواة عن ابن إسحاق، وقد ذكر نحوه الواقدي (المغازي ٢/٧٥٦)، وابن سعد (الطبقات ٢/١٢٨) عن شيوخه.

1 / 260