357

Le but ultime dans la synthèse du 'Iqna' et du 'Muntaha'

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

Enquêteur

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

Maison d'édition

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

Édition

الأولى

Année de publication

1428 AH

Lieu d'édition

الكويت

Empires & Eras
Ottomans
بَابٌ صَوْمُ التَّطَوُّعِ
أَفْضَلُهُ صومُ يَوْمٍ وَيَوْمٍ، وَلَا يُكْرَهُ صَوْمُ الدَّهْرِ، إلَّا لِخَائِفِ ضَرَرٍ، أَوْ فَوْتِ حَقٍّ، وَسُنَّ ثَلَاثَةٍ مِنْ كُلِّ شهْرٍ، وَكَوْنُهَا أَيَّامَ الْبِيضِ أَفضَلُ، وَسَمَّيتُ بِيضًا؛ لابْيضَاضِهَا لَيلًا بِالْقَمَرِ، وَنَهَارًا بِالشَّمْسِ، وَهِيَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ، وَذلِكَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ، فَإِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَالاثْنِينِ وَالْخَمِيسِ، وَسِتَّةً مِنْ شَوَّالٍ، وَالأَوْلَى تَتَابُعُهَا عَقِبَ الْعِيدِ، إلَّا لِمَانِعٍ، كَقَضاءٍ، وَصائِمُهَا مَعَ رَمَضَانَ كَأنَّمَا صامَ الدَّهْرَ، وَصَوْمُ الْمُحَرَّمِ، وَهُوَ أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ، وَآكَدُهُ عَاشُورَاءُ، وَهُوَ كَفَّارَةُ سَنَةٍ، وَلَمْ يَجِبْ (١) ثُمَّ نُسِخَ خِلَافًا لِجَمْعٍ، ثُمَّ تَاسُوعَاءُ.
وَأَيَّامِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ، وَهِيَ أَفْضَلُ مِنْ الْعَشْرِ الأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ، وَآكَدُهُ يَوْمُ عَرَفَةَ، وَهُوَ كَفَّارَةُ سَنَتَينِ، وَالْمُرَادُ: كَفَّارَةُ الصَّغَائِرِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُجِيَ تَخْفِيفُ الْكَبَائِرِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَرَفْعُ دَرَجَاتٍ، وَفِي الْفُرُوعِ: تُكَفِّرُ طَهَارَةٌ وَصَلَاةٌ وَرَمَضَانُ وَعَرَفَةُ وَعَاشُورَاءُ الصَّغَائرَ فَقَط، وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ بِرُّ الْوَالدِينِ كَفَّارَةٌ للْكَبَائِرِ، وَفِي الصَّحِيحِ: "الْعُمْرَةُ إلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَينَهُمَا" (٢)، قَال ابْنُ هُبَيرَةَ: فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَن كَبَائِرَ الطَّاعَاتِ يُكَفِّرُ اللهُ مَا بَينَهُمَا، لأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: كَفَّارَةٌ لِصِغَارِ ذُنُوبِهِ، بَلْ إطلَاقُهُ يَتَنَاولُ الصَّغَائِرَ وَالْكَبَائِرَ.

(١) في (ب): "يجب وعنه وجب".
(٢) متفق عليه رواه البخاري (رقم ١٧٧٣)، مسلم (رقم ٣٣٥٥).

1 / 359