354

Le But des Aspirations dans la Réponse à Nabahani

غاية الأماني في الرد على النبهاني

Enquêteur

أبو عبد الله الداني بن منير آل زهوي

Maison d'édition

مكتبة الرشد،الرياض

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٢هـ- ٢٠٠١م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

Régions
Irak
Empires & Eras
Ottomans
بيان ما في التوسل والاستغاثة بالأموات والغائبين من سوء الظن بالله رب العالمين.
الوجه التاسع: أن الله تعالى حرم القول عليه بغير علم وجعله أعظم من الشرك، قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا﴾ ١ الآية. فرتب المحرمات منتقلًا من الأدنى إلى الأعلى، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ * الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ﴾ ٢. ومن عرف الشرك حق المعرفة يعلم أن من قال تجوز الاستغاثة والتوسل بالأنبياء والصالحين والنذر لهم والحلف وما أشبهه من التعظيم له نصيب وافر من الكذب على الله وعلى رسوله، ومن الصد عن سبيل الله وابتغاء العوج، والله المستعان، وقال تعالى: ﴿قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ * قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ * مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ﴾ ٣.
ويتبين كذب الغلاة على الله وعلى رسوله وعلى عباده الصالحين بالكلام على ما ساقه هذا المعترض من الأدلة التي يزعم أنها تدل على دعواه، وتنصر ما قاله وافتراه.
فأما قوله: "اعلم أن المجوزين للاستغاثة بالأنبياء والصالحين مرادهم أنها أسباب ووسائل بدعائهم، وأن الله يفعل لأجلهم لا أنهم الفاعلون استقلالًا من دون الله ".

١ سورة الأعراف: ٣٣.
٢ سورة هود: ١٨- ١٩.
٣ سورة يونى: ٦٨- ٧٠.

1 / 359