وفيه: روى الطبراني والحاكم، عن زيد بن أرقم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (( كأني قد دعيت فأجبت، إني تارك فيكم الثقلين، أحدهما كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، وإنهما لن يفترقا حتى يراد علي الحوض، إن الله مولاي وأنا مولى كل مؤمن، من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه )). انتهى.
وقد تبين أن الحديث من المعلوم المتيقن، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والحمد لله.
قال السيد العلامة الكبير مجد الدين بن محمد بن منصور المؤيدي حفظه الله في لوامع الأنوار في حديث الثقلين: وقد صدر في مقامات عديدة ومواقف كثيرة، منها في هذا المقام بغدير خم، ومنها بعرفة، ومنها بعد انصرافه من الطائف، ومنها بالمدينة في مرضه صلى الله عليه وآله وسلم وقد امتلأت الحجرة بأصحابه... إلى أن قال: وفي ألفاظها: إني تارك فيكم ومخلف فيكم، وقد تركت فيكم، وبلفظ: ثقلين، وخليفتين، وأمرين، وما إن تمسكتم به، وإن اعتصمتم به، وما إن أخذتم به، لن تضلوا، وفيه لا تقدموهما فتهلكوا، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم.
قلت: قد مر هذا مفصلا والحمد الله.
Page 550